“المعرفة المتوازنة بناء للشخصية الشبابية الفاعلة” تحت هذا الشعار نظمت شبيبة العدل والإحسان يومي السبت والأحد 7-8 شعبان 1440هـ الموافق لـ13-14 أبريل 2019 جامعتها الربيعية بمدينة سلا.

وهي محطة تكوينية تأهيلية تحرص شبيبة العدل والإحسان على إيلائها أهمية بالغة باعتبارها من أولويات عملها ضمن ورش التثقيف والتأهيل الشبابي المفتوح وطنيا ومحليا، سعيا لتمكين الشباب والشابات من أدوات الفهم ووسائل الممارسة، واستيعاب “مكنزمات” الاشتغال لبلوغ مدارك المعرفة المتكاملة المساهمة في بناء التغيير.

وتحقيقا لهذا الطموح المعرفي المنشود وتبعا لدراسة حاجة العرض التكويني الشبابي، تنوعت فقرات ومحاور وورشات فعاليات الجامعة الربيعية الشبابية التي انتظمت كالآتي:

ندوة “التحولات الدولية الراهنة”

تحت عنوان: “التحولات الدولية الراهنة: قراءة في المسارات وبحث في المآلات”، قدم الدكتور شعيب عاهيدي عضو مكتب العلاقات الخارجية لجماعة العدل والإحسان، خلال هذه الندوة، دراسة للتحولات الدولية الراهنة والتحديات الإقليمية والوطنية، مستعرضا نماذج مقارنة، ومقدما قراءة في مسارات التغيير ومآلاته ومقتضيات كل لحظة من لحظاته. مؤكدا على قيم العدل والإحسان والتراحم الإنساني التي ينبغي أن تؤطر مسار ومستقبل التغيير.

زيارة الأمين العام

“الواقع الذي نعيشه واقع مرير ولكنه نمِر من ورق لأنه ينبني على الظلم والظلم مؤذن بالخراب كما قال بن خلدون رحمه الله”، بهذه الكلمات افتتح الأستاذ محمد عبادي، الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، كلمته التوجيهية للمشاركين والمشاركات في الجامعة الشبابية الربيعية، مذكرا بأصول فهمنا المنهاجي التي نستضيئ بها في قراءتنا لأحداث التاريخ وتحديات الحاضر وآفاق المستقبل الواعد إن شاء الله، معددا مواصفات الشباب خرّيج مدرسة العدل والإحسان المتصف بالروحانية العليا والمندمج في مجتمعه المتجاوز لمرحلة التقليد إلى مرحلة الإبداع والعطاء المتجدد.

ورشة “التدافع المدني”

في نقاش تفاعلي تدريبي استعرض الأستاذ هشام الشولادي، عضو المكتب الوطني لشبيبة العدل والإحسان، أسس ومواصفات وآليات الترافع المدني الفعال، بدءا من اختيار قضيته فالتخطيط لاستراتيجيته، وقوفا على مختلف مراحل وخطواته وآلياته الناجعة. وتعزز نقاش الورشة بتقاسم تجارب ناجحة وتقييم أخرى فاشلة في هذا المجال.

طالع أيضا  إفطار وندوة "الشباب المغربي: التحديات والرهانات" في رحاب شبيبة العدل والإحسان

ورقة “التنظيمات الشبابية”

تناول فيها الدكتور محمد ديرا، الباحث في الشؤون الشبابية، بعد عرض المدخل المفاهيمي، تصنيف التنظيمات الشبابية بالمغرب وطرق تنظيمها وواجهات اشتغالها والأشكال الشبابية الجديدة -التنسيقيات نموذجا-، مبديا ملاحظات حول أداء الشبيبات وعملها.

كما تطرق إلى قضية الحوار والتواصل الشبابي بالمغرب بين الواقع والمأمول.توصيات وخلاصات

 

في ختام فعاليات الجامعة الشبابية ثمّن الكاتب الوطني للشبيبة الدكتور بوبكر الونخاري في كلمته الخلاصات المهمة والمقترحات العملية التي رشحت عن النقاش التفاعلي الشبابي العميق، داعيا إلى استثمار مخرجات الجامعة تنويرا للفهم وتجويدا للممارسة الشبابية.

وبعد يومين من أجواء التفكير الجماعي وتبادل وجهات النظر وخبرات العمل، تعزيزا للزاد المعرفي وتطويرا لفعل الممارسة الشبابية، أعلن مدير الجامعة الشبابية الأستاذ محمد بلفول عن ختم أشغال فعالياتها بدعاء الله عز وجل بالرشاد والتوفيق والسداد.