في خطوة احتجاجية غير مسبوقة، أقدم كل من ناصر الزفزافي ومحمد الحاكي، معتقلَي حراك الريف بالدار البيضاء المحكوم عليهما بعشرين سنة (20) وخمسة عشرة سنة (15) سجنا نافذا على التوالي، بخياطة فميهما إضرابا عن الطعام والكلام.

ويعتبر هذا الشكل الاحتجاجي المؤلم والشاق ردا على الأحكام المغرقة في الانتقام في حق شباب طالبوا بتحسين الأوضاع الصحية والمعيشية لمنطقة تعرف من العزلة والتهميش ما يجعل الحياة صعبة على قاطنيها، باعتراف السلطات نفسها. أحكام أجمع المتخصصون في القانون والحقوق وكذا المتابعون وفئات عريضة من الشعب المغربي بظلمها البيّن، وبسعي أصحابها إلى إسكات صوت الحق حيثما سولت أنفس أصحابه بالمطالبة به، وهم لا يدركون أنهم بهذه الأحكام، وغيرها من أفعال القمع والظلم، إنما يصبون الزيت على النار، ويجلون صورة النظام المستبدة الظالمة الساعية إلى قهر الشعب والعبث بمقدرات البلاد وخيراته، ويزيدون الوضع الاجتماعي المتأزم توترا، ويدفعون بالبلد إلى مصير مجهول.

يذكر أن محكمة الاستئناف كانت قد أكدت، ليل الجمعة-السبت الماضي 6/5 أبريل 2019، الأحكام الابتدائية الصادرة في حق 53 شابا من معتقلي حراك الريف بسجون البيضاء، القاضية بالسجن ما يقارب ثلاثة قرون مجتمعة في حق هؤلاء الشباب؛ إذ تراوحت هذه الأحكام القاسية الظالمة بين 20 سنة سجنا نافذا في حق كل من: ناصر الزفزافي، نبيل أحمجيق، وسيم البوستاتي، وسمير إغيد لكل واحد منهم. و15 سنة و10 سنوات و5 سجنا وأقل من ذلك لغيرهم. وثلاث سنوات (3) في حق الصحفي حميد المهداوي.

طالع أيضا  أجهزة الأمن تقمع وقفة تضامنية مع معتقلي الريف أمام سجن عكاشة بالبيضاء