اعتبرت جمعية الحرية الآن أن الأحكام “الظالمة وغير المبررة” التي أصدرتها محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ليل الجمعة 6 أبريل 2019 ضد نشطاء حراك الريف “ما هي إلا وسيلة للانتقام من المناضلين ومن الصحافة المستقلة”، و”أنها أسلوب لترهيب الآراء المعارضة، وتخويف المجتمع المدني المناضل ومختلف الحركات الاحتجاجية المطالبة بالحقوق والحريات”.

وأكد مكتبها التنفيذي في بيان له الإثنين 8 أبريل 2019، حول أحكام الاستئناف القضائية ضد نشطاء حراك الريف، من ضمنهم الصحفي حميد المهدوي والصحفيين الستة الآخرين، أن مجريات أطوار المحاكمة ابتدائيا واستئنافيا “تمت في غياب أبسط شروط المحاكمة العادلة، انطلاقا من طرق الاعتقال والتحقيق مرورا بالتعذيب الذي مورس على عدد من المعتقلين بقصد الانتقام والإذلال، وصولا إلى عدم تقديم أي أدلة حول التهم الموجهة للمعتقلين… وغيرها من الخروقات، مما يجعل من المحاكمة استمرار لهيمنة المقاربة الأمنية التي اعتمدت عليها الدولة المغربية لمعالجة هذا الملف، عوض الانصات لمطالب المحتجين والاستجابة لها، خاصة أنها تهم حقوقا أساسية تندرج ضمن التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، وهو ما أكدته منظمات حقوقية دولية ووطنية معروفة بمصداقيتها كالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية،… إلخ”.

واستقراء لخلفية هذه الأحكام، خاصة فيما يتعلق بحرية الصحافة والتعبير بالمغرب والتي صدر البيان باسم اللجنة المكلفة بها، قالت الجمعية “لا تدل هذه الأحكام الظالمة والجائرة إلا على نية السلطات المتمثلة في استمرار قمع المعارضة والمجتمع المدني الحر والصحافة المستقلة، عبر طرق متعددة، انطلاقا من التشهير في الصحافة التابعة لها، وصولا للاعتقالات وتلفيق التهم الجاهزة والمتابعات القضائية أمام قضاء فاقد للاستقلالية”.

وعبرت الجمعية الحقوقية “عن تضامننا المطلق واللامشروط مع معتقلي حراك الريف والصحفي حميد المهدوي وربيع الأبلق والصحفيين الآخرين، ومع عائلات كافة معتقلي الحراك”.

طالع أيضا  "رايتس ووتش": السلطات المغربية ترمي إلى تخويف الصحفيين بالحكم على المهدوي بالسجن

وطالبت “بإطلاق سراح كافة النشطاء والصحافيين ضحايا هذه المحاكمة السياسية، وجبر ضررهم، وفتح تحقيق فيما تعرضوا له من اعتقال تعسفي وما مورس ضد العديد منهم من تعذيب وسوء المعاملة، وجعل حد لتوظيف القضاء في تصفية الحسابات السياسية مع المنتقدين والمناضلين والنشطاء”.

ودعت “الدولة المغربية إلى الالتزام بما ينص عليه الدستور في بابه الثاني من حقوق وحريات”، و”باحترام تعهداتها في مجال حقوق الإنسان المتضمنة في العهود والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها”.

وأهابت “بجميع الضمائر الحية إلى التعبير عن تضامنها مع معتقلي حراك الريف ومساندة كل معتقلي الرأي بالمغرب”، والدفاع عن “كافة الحقوق والحريات التي انتزعت بعد نضالات مريرة عرفتها بلادنا خلال عقود، والتي تستهدفها اليوم السياسيات التراجعية التي تنتهجها الدولة”.