بسم الله الرحمان الرحيم

جماعة العدل والإحسان

الهيئة الحقوقية

بيان

على إثر الأحكام القاسية في حق معتقلي حراك الريف والصحفي المهداوي

تابعنا باهتمام بالغ أطوار محاكمة معتقلي حراك الريف ومعهم الصحفي حميد المهداوي، وتابعنا قبل ذلك وقائع الحراك ولحظات الاعتقال، وقبل هذا وذاك حدث وفاة الشاب محسن فكري وما تلاه من احتجاجات. وإذ أكدنا -غير ما مرة إلى جانب كل المتتبعين- سلمية الحراك، ومشروعية المطالب الاجتماعية التي كانت ساكنة الريف تطالب بها، نعلن ما يلي:

ـ نحمل الدولة مسؤولية سوء التدبير للشأن العام بالريف وبغيره من المناطق المهمشة، مما أدى إلى حرمان الساكنة من الخدمات الأساسية بسبب الفساد ونهب المال العام، فكان ذلك مبررا مشروعا للاحتجاج السلمي لأهل الريف.

ـ ندين كل الخروقات والانتهاكات التي شابت الاعتقال وظروفه والمحاكمات، وعلى رأسها إبعاد المعتقلين من سكنى عائلاتهم وترحيل القضية إلى الدار البيضاء، مما زاد من معاناة أسر المعتقلين، وجعلها محاكمة سياسية مفتقرة إلى شروط المحاكمة العادلة.

ـ ندعو إلى كشف ملابسات التعذيب والإهانات التي أكد المعتقلون أنهم تعرضوا لها، ومحاسبة المتورطين فيها، وكذا المتورطين في كل الانتهاكات والخروقات التي ارتبطت بحراك الريف، فجراح الريف عميقة وممتدة في تاريخ يجب القطع معه.

ـ إن هذه الأحكام القاسية في حق معتقلي حراك الريف، وكذا الصحفي حميد المهداوي، لن تساهم في إخماد جذوة الاحتقان، بل ستكون على العكس من ذلك دفعة إضافية لتأجيج الغضب بسبب فقدان الثقة في المؤسسات، وإضعاف مصداقية القضاء ونزاهته واستقلاليته.

ـ إننا ندعو كل من يعنيهم الأمر للعمل على طي هذا الملف بالإفراج الفوري غير المشروط عن كل معتقلي الريف وسائر معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية، وكافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، مع جبر الضرر ورد الاعتبار لهم ولذويهم.

طالع أيضا  د. بكاري: الأحكام تدل على استحكام القبضة الأمنية وقتل السياسة في المغرب

حرر في: 6/4/2019