المعجزة هي حدث غير متوقع خارج عن المألوف يخرق قوانين الطبيعة، يجعله الله سلاحا لأنبيائه كي يتحدوا به قومهم.

والله عز وجل الذي خلق هذا الكون بعظمته ودقته قادر سبحانه على أن يضيف فيه وينقص ما يشاء.

وقد أجرى سبحانه على أيدي أنبيائه العديد من المعجزات منها ما قصد به الإبهار ومنها ماقصد به الإقناع أو التحدي… إلا معجزة الإسراء والمعراج التي جاءت فقط لتثبيت قلب سيد الخلق وحبيب الحق عليه أفضل الصلاة والسلام وتطمينه وتكريمه.

ورغم وجود اختلاف بين العلماء حول تاريخ وقوع هذه المعجزة إلا أننا نستغل فرصة حلول أحد هذه التواريخ وهو ليلة 27 من شهر رجب كي نتذكر معا فصول هذه الرحلة النورانية بما فيها من دلالات كبرى ومنارات عظمى نستنير بها في دروب حياتنا ومنعطفات أيامنا ومدلهمات خطوبنا…

ولا يمكن التطرق إلى تفاصيل هذه المعجزة التكريمية دون الإطلاع على الظروف التي كانت محيطة بها حتى يتبين لنا جليا الحكمة من حدوثها.

فالمعجزة كما نعلم جميعا جاءت بعد سلسلة من الأحداث المؤلمة والوقائع المريرة التي تلاحقت وألقت بثقلها وآثارها على الحبيب عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام.

فبعد مرارة القطيعة التي عاناها المصطفى عليه الصلاة والسلام وسنوات الحصار ومعاناة الجوع في الشعب، جاءت فجيعة موت أبي طالب النصير المدافع والمساند السياسي والإجتماعي للحبيب عليه الصلاة والسلام، ثم وفاة الغالية أمنا خديجة المواسية لجراح قلبه ومسانده النفسي والمشاركة له في حمل أعباء الدعوة ومسؤولية الرسالة، لتشتد بعد ذلك السخرية والإستهزاء والإذاية من قريش، وليختتم المشهد بهجرة الطائف التي كذبه أهلها وآذوه وحرضوا صبيانهم ليرموه بالحجارة حتى أدموا قدماه الشريفتين.. وهنا توجه الحبيب إلى حبيبه بالدعاء والتضرع، ذاك الدعاء الذي أصغت إليه الدنيا بأسرها “اللهم إليك أشكو ضعف قوتي……..”.

تتمة المقال على موقع مومنات نت.

طالع أيضا  أبو بكر الصديق ودروس الإسراء والمعراج