التأم سياسيون لمناقشة الوضع السياسي المغربي مساء الثلاثاء 02 أبريل 209 بجامعة شعيب الدكالي، ضمن أسبوع الملتقى الطلابي الوطني السادس عشر الذي ينظمه الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بجامعة الجديدة.

وحضر هذه الندوة التي خصص لها عنوان “مألات المشهد السياسي المغربي في ظل التحولات الراهنة” كل من الدكتور المعطي منجب، والأستاذ فؤاد عبد المومني، والأستاذ رشدي بويبري.وفي مداخلته شخص المؤرخ الدكتور المعطي منجيب الواقع السياسي بالمغرب وتطوراته خلال مراحل تاريخية من عهد السلاطين السابقين، وعرض تاريخا مفصلا لكل هذه القوى منذ عهد السلطان اسماعيل وكيف وقف العلماء أمام استبداده وغطرسته إلى القوى الممانعة اليوم كاليسار المغربي في عهد الحسن الثاني ومنها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب الذي وقف ضد استبداد الملك. واعتبر أن المغرب يضم قوى تمانع وقوى تسيطر.وأشار الأكاديمي المغربي إلى أن الحركة الإسلامية تصدت للاستبداد بكل فصائلها، واعتبرها “من أهم القوى الممانعة التي تجاوزت هدف النضال لبناء الدولة الدينية إلى بناء الدولة المدنية، مما جعلها تلتقي مع اليسار في أمل خلق جبهة استراتيجية ضد الكثل التي يخلقها المخزن والتي لا تملك أهدافا يمكن أن تجعل منها قوة حقيقية”.

واسترسل قائلا: “الآن منذ سنة 2011 أصبحنا أمام قوى ممانعة جديدة قوتها في الشباب، وترى المصالح المجتمعية أولوية” وأضاف أن “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب أصبح القوة الأساسية للوقوف في وجه الطغيان المخزني”. وفي نفس السياق أكد أن حراك 2011 أفرز قوى ممانعة جديدة هي قوى الشباب المتعلم والمثقف والواعي بأن ساعة الديموقراطية قد آنت في المغرب.بدوره اعتبر الاستاذ رشدي بويبري عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، وعضو أمانتها العامة أن “الواقع المغربي تتنازعه إستراتيجيتان؛ الأولى مخزنية والتي تمتلك كل الإمكانيات، والثانية إستراتيجية مقابلة، والتي أسميها في هذه اللحظة بالمقاومة المجتمعية”، وشخص هذه الإستراتيجيات في مجموعة من الصور التي نراها واضحة في واقعنا المغربي الحالي، واعتبر أن مساحة المبادرة التي كسبها النظام المخزني مؤخرا يمكن أن يستعيدها الشعب المغربي إن توحدت القوى الفاعلة والممانعة، ووحدت الوجهة، كما وجه رسالة مفادها أن الحسم في الصراعات السياسية لا يتم بالقوة بل بإيمان أصحاب القضية بقضيتهم ويقينهم بعدالتها.وذهب بويبري إلى أن “المخزن يتعامل مع الشعب المغربي بمنطق العبد والسيد، والشعب ينبغي أن يبقى في دائرة الطاعة والمنة والصدقة”. وأضاف قائلا: “هناك جبهة حقيقية لمقاومة الفساد والاستبداد، وذلك من خلال ثلاثة تجليات: سخط اجتماعي واضح يتم التعبير عنه كل يوم، وتهاوي الثقة في النظام، إضافة إلى كسر حاجز الخوف وجرأة الشعب لمخاطبة المسؤول ومحاسبته”.

طالع أيضا  ببرنامج حافل.. هياكل "أوطم" تنظم الملتقى الطلابي الوطني السادس عشر

وانتقد القيادي البارز في الجماعة ما قال عنه “حرص النظام على إرضاء الخارج على حساب الداخل، من خلال تمكين الاستعمار الغربي من كل مفاصل الدولة”، وهو ما نتج عنه تهاوي رصيد الثقة السياسية والاجتماعية في النظام الحاكم.وختم عضو مجلس الإرشاد مداخلته بمجموعة من المداخل الأساسية لتقوية هذه الجبهة؛ وهي “ضرورة إعادة القوة السياسية المهيكلة النظر عاجلا في بعضها البعض وضرورة الاصطفاف السياسي”، الذي اعتبره عاجلا ومُلحاّ، مشددا على “ضرورة دعم جميع المبادرات كيفما كان حجمها بشرط أن يكون مصدرها شريفا ومبدؤها سلميا”، معتبرا أن تكاثف جهود الجميع لوقف النزيف ضرورة المرحلة لأن الجهود القائمة الآن ضد الفساد والاستبداد قادرة إن تهيكلت وتنظمت وصوبت الوجهة على أن تزيح الفساد والاستبداد.

أما المتدخل الثالث المناضل الحقوقي والسياسي الأستاذ فؤاد عبد المومني فقد افتتح كلمته بإحصائيات ترصد واقع الشعب المغربي، والمستوى الاقتصادي للدولة على جميع المستويات، كما عرج على بعض مجالات الاستثمار التي تؤدي إلى هدر الميزانية، ونبه إلى أهم المشاكل التي لا تساعد على تقدمنا حسب أوراق رسمية وفي مقدمتها الرشوة، إضافة إلى الريع وإنفاق الخزينة المغربية على الأسلحة الثقيلة، وأيضا الاستثمارات غير المنتجة التي تنفق على الصحراء، وأكد قائلا “هذا وضع غير قابل للاستمرار”.وقدم عبد المومني توجيها للقوى الممانعة لهذا الفساد والاستبداد قائلا: “الآن هناك جبهة للتغيير موضوعية، لكن يجب أن تتحول إلى فاعل ذاتي من خلال الإجابة عن سؤال: ماذا ستقدم للشعب المغربي؟”، “أظن أننا لا يمكن أن نقنع المغاربة والمغربيات بفعل مجتمعي موحد إلا إذا وضعنا أرضية وبرامج واضحة ومطمئنة”.

ولفت في هذا السياق إلى أن “من أكبر مشاكل الاستبداد أنه يخلق الغباء”، وأضاف “المستبد لديه من الغرور ما يجعل آذانه صماء عن مخالفيه، ولديه من السلطة والبطش ما يرهب معارضيه”.

طالع أيضا  عشية النطق بالحكم.. طلاب المغرب يحتفون بمعتقلي الريف ويستقبلون أُمَّي أحمجيق وجلول

وختم مداخلته قائلا: “إما أن نصل إلى أنظمة نابعة من الإرادة الشعبية، وتتابعها الإرادة الشعبية، وتحاسبها الإرادة الشعبية، وإما سنظل في صندوق مغلق إلى يوم سينفجر فيه الوضع”.يذكر أن يوم الاثنين المنصرم شهد حفل افتتاح الملتقى الطلابي الوطني السادس بجامعة شعيب الدكالي تحت شعار “فعل طلابي مجتمعي موحد من أجل تعليم عمومي يصون الهوية ويصنع الريادة”، المنظم من 01 إلى 06 أبريل 2019، بحضور منظمات طلابية عربية وإفريقية وأوربية، كما ينتظر تنظيم المناظرة السادسة في التعليم والتعليم العالي صباح اليوم الأربعاء، على أن تنظم ندوة حقوقية يوم الخميس بحضور أسماء وازنة.