كشف مكتب إعلام الأسرى عن تفاصيل الاعتداءات الإسرائيلية على الأسرى الفلسطينيين في السجون، ولاسيما في سجن النقب الصحراوي.

وقال الناطق الإعلامي باسم المكتب علي المغربي، خلال مؤتمر صحفي نظّمه بمقر وزارة الأسرى بمدينة غزة، إن 300 شرطي وضابط من مختلف الوحدات الإسرائيلية شاركوا في عملية قمع أسرى قسم أربعة بسجن النقب.

وأوضح أنه في الأحد 24 مارس الماضي على الساعة 9:30 ليلًا دخلت قوات القمع إلى قسم أربعة بسجن النقب، وقمعت الأسرى حتى الساعة الثامنة صباحًا. ونتج عن هذا الاعتداء إصابة 100 أسير، منهم 41 بطلقات نارية، وتنوعت الإصابات بين الأقدام والظهر والرأس والعين، والصدر، والحوض، وتكسير الأسنان، والكسور، والكدمات، في حين أصيب بعضهم بنزيف داخلي في الرأس، ولا يزال ثلاثة منهم بحالة خطرة.

ولفت إلى أن إدارة السجون تمنع أسرى “حماس” من التحويلات الطبية أو الذهاب للمستشفيات. كما أنهم ممنوعون أيضًا من الكنتينة (مصروفات الأسرى) بقرار من إدارة السجون، التي تزيد عليهم القيود أثناء التنقل أيضًا.

وأشار إلى أن إدارة السجون الإسرائيلية صنّفت سجن النقب منطقة عسكرية غير مسيطر عليها؛ “وهذا له بعدٌ إجرائي عميق”، وفق قوله. وأضاف “لم تزر حتى الآن أي مؤسسة حقوقية أو دولية الأقسام التي تعرضت للقمع داخل السجون؛ في وقت تمنع فيه إدارة السجون المحامين من زيارة أقسام أسرى حماس”.

وبيّن أن إدارة السجون تمنع ذوي أسرى حماس من زيارتهم؛ وفرضت عليهم غرامات باهظة في قسم 1 بسجن رامون، وقسم 4 في سجن النقب، بلغت نصف مليون شيكل.

أما وكيل وزارة شؤون الأسرى والمحررين في غزة بهاء الدين المدهون فأكد أن الأسرى في سجون الاحتلال يتعرّضون لمخطط وهجمة إسرائيلية مستمرة. وذكر أن اعتداءات الاحتلال هذه المرة بحق الأسرى تستهدف أرواحهم مباشرةً في سجون النقب ورامون وعوفر، مؤكدًا أن “هذه المعركة لم تكن وليدة اللحظة، بل كانت نتاج قوانين وقرارات ولجان وتوصيات تم اتخاذها من أجل إعادة أسرانا لنقطة الصفر وجعل حياتهم جحيمًا وعذابًا”.

طالع أيضا  اعتقالات واقتحامات واستهداف بالصواريخ.. صور متعددة لإجرام الاحتلال الصهيوني

ولفت إلى أن “هذه المعركة تستوجب منّا جميعًا ومن كل المستويات أن نقاومها وأن نصدها، من أعلى المستويات، وأن تكون الجهود منصبّة من أجل أن نفضح الاحتلال الذي يحاول دومًا رسم صورة مشرقة لكيانه، وأنه دولة الديمقراطيات والحرية”. وأضاف “يجب التوحد من أجل تخليص الأسرى من هذا العذاب سواء من المستويات الرسمية أو التنظيمية أو الشعبية أو المؤسساتية”. وطالب المدهون السلطة الفلسطينية بـ”الخروج من حالة الإهمال واللامبالاة والصمت تجاه قضية الأسرى، وحمل قضيتهم وتقديمها للمجتمع الدولي، وتفعيل دور السفارات والمؤسسات بالخارج لفضح إجرام الاحتلال”.

ودعا الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والصليب الأحمر ومنظمات المجتمع الدولي لتنظيم زيارات عاجلة للأسرى خاصة في سجن النقب ورامون؛ للاطلاع على أوضاعهم وتوثيق الهمجية والعنف التي مورست بحقهم.

عن المركز الفلسطيني للإعلام.