من شر ما ابتلينا به واقع تعليمي مهترئ طابعه سياسات تعليمية تفصل التربية عن التعليم وجعلت مكانة رجال التعليم المعنوية مهزوزة ووضعيتهم المادية هشة، وأفقدت جيلا بأكمله احترام وتبجيل رجل التعليم وخلقت علاقة غير صحية بينهما مما زاد من فشل العملية التربوية التعليمية، بالإضافة إلى عدم قدرة الأباء اعتبار رجال التعليم شركاء لهم في تعليم وتربية أبنائهم وفقدان الثقة في المدرسة ووظيفتها التربوية التعليمية وثقافة شعبية قتلت مكانتهم تنكيتا حاطا من قدرهم وضاربا بمكانتهم الاعتبارية في المجتمع عرض الحائط، كما أثرت السياسات التقشفية المتبعة على الاستقرار المادي لرجال التعليم وجعلتهم مستنزفين في تحصيل العيش الكريم على حساب تفرغهم لإتقان مهمتهم ومهنتهم الجليلة، وبرامج تكوينية تعليمية ارتجالية لا ترقى إلى المستوى المطلوب ولا تستجيب للمعايير المعتمدة في المجال ولا تلبي حاجات الأطفال التعليمية وتنتج أجيالا غير مؤهلة لمواجهة سوق العمل، وبنية تحتية غير صالحة لاستيعاب العملية التعليمية لتمر في أجواء مناسبة خاضعة لمعايير الجودة في المجال، وكل هذا يصعب المأمورية على رجل التعليم ويجعله يؤدي مهمته في ظروف سيئة وبيئة غير مناسبة.
هذا غيض من فيض مثالب واقعنا التعليمي الذي يسير من سيء إلى أسوء ويجعل من رجل التعليم الحلقة الأضعف في العملية التربوية التعليمية، مما يؤثر سلبا على مصير أجيال تعلمت شبه تعليم وتقذف قذفا في معترك حياة بلا تأهيل ويدفعنا إلى التساؤل عن كم يمكن أن يستمر الوضع قبل أن نصل إلى ما لا يحمد عقباه وبوادر ما هو آت لا تخطئه العين والكل يلمسه.
وضعية غير سليمة تلزمها مقاربات لإعادة الاعتبار لرجل التعليم وذلك بنهج:….

تتمة المقالة على موقع مومنات نت.

طالع أيضا  د. حجوجي يقرأ مستجدات قضايا التربية والتعليم في حواره مع "الجماعة نت"