بسم الله الرحمن الرحيم

الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة

بيان بمناسبة يوم الأرض

تحل على العالم ذكرى يوم الأرض الفلسطيني التي تتزامن مع 30 من مارس من كل سنة، مناسبة تؤرخ لهبة الشعب الفلسطيني في وجه الإجراءات الصهيونية العنصرية، المتمثلة في مصادرة الأراضي وتهجير المئات من الفلسطينيين عن قراهم التاريخية إلى داخل فلسطين، بهدف تصفية الحقوق الوطنية التاريخية للفلسطينيين، وفرض الطابع اليهودي على الأرض.

 تأتي الذكرى، والقضية تعرف أحداثا متتالية عنوانها البارز المزيد من التضييق على الفلسطينيين، من طرف الكيان الصهيوني المجرم الذي يستهدف الإنسان الفلسطيني عن طريق القتل والتهجير والاعتقال، والأرض الفلسطينية بتوسيع دائرة الاستيطان ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات، والمقدسات الفلسطينية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك بالتمادي في سياسة التهويد والحفريات، دون أن ننسى ممارساته اللاإنسانية في حق الأسرى الفلسطينيين، واستمرار حصار غزة وما يرافقها من مس بأبسط الحقوق…  

إجرام صهيوني، يوازيه دعم لا مشروط من قبل قوى الاستكبار العالمي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، الراعي الرسمي لبني صهيون، والتي أصر رئيسها على تنزيل بنود صفقة القرن، والاعتراف الفعلي بالقدس عاصمة للكيان الغاصب، والأنكى إقراره بسيادة الصهاينة على الجولان في تجاهل تام للمواثيق الدولية وللقرارات الأممية، وفي تحد صارخ لمشاعر الملايين من العرب والمسلمين، كل ذلك بدعم من الأنظمة العربية المتخاذلة التي انحازت لقوى الاستكبار.

واقع اشتد فيه الحصار على سكان غزة والمقاومة الشريفة في القطاع، وما الهجمات الأخيرة التي شردت العشرات من الأسر إلا صورة من صور هذه الغطرسة، التي عمقت الاحتقان الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي لأكثر من مليون ونصف غزي، رغبة في كسر عزيمة شعب الجبارين وإرغامهم على القبول بالأمر الواقع والانقياد لخيار الاستسلام تحت يافطة التعايش والتسامح.

طالع أيضا  تحت إشراف "الائتلاف المغربي".. انطلاق الوقفة التخليدية ليوم الأرض أمام البرلمان

حصيلة كبيرة من الإجرام الصهيوني في حق الفلسطينيين، يوازيها هرولة غير مسبوقة للدول العربية ومنها المغرب من أجل التطبيع سرا وعلانية، دون مراعاة لحجم المعاناة والصمود الذي يقوم به أهلنا في فلسطين بمختلف شرائحهم ومكوناتهم.

إننا في الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة ونحن نستقبل هذه الذكرى العظيمة، ونستحضر معها حجم التحديات الجسام التي تنتظر أمتنا وتهدد مقومات تاريخنا نؤكد ما يلي:

– إكبارنا وإجلالنا للمقاومة الفلسطينية الباسلة في كل فلسطين، ورفضنا القاطع لخيار التسوية المهادنة الخانعة المفرطة في الأرض والعرض.

– تضامننا المطلق مع أسرى سجن النقب، وتنديدنا بالقمع والتنكيل الذي يتعرضون له من طرف إدارة سجون الاحتلال.

– إدانتنا للعدوان والقصف الصهيوني على غزة وتهديدات الاحتلال باستمرار العدوان على القطاع.

– تنديدنا بالدعم الأمريكي للجرائم الصهيونية وبخطوة تسليم الجولان للكيان الصهيوني الغاصب.

– تنديدنا بالصمت الأممي المكشوف أمام الغطرسة الأمريكية راعية الاستكبار العالمي وحاضنة الكيان الصهيوني الغاصب.

– تنديدنا بجميع الأشكال التطبيعية مع الكيان المحتل والتي انخرط فيها النظام المغربي متنكرا لضمير المغاربة وتاريخهم المشرف في التضامن مع القضية الفلسطينية.

– تأكيدنا على إيماننا الراسخ بعدالة القضية الفلسطينية، ويقيننا التام أن القدس عاصمة فلسطين وأن دماء الشهداء تسقي الأرض الطيبة لاستقبال موعود ربنا بنصرة المظلوم وإغاثة الملهوف وإرجاع المبعدين إلى وطنهم سالمين غانمين.

– دعوتنا جميع الفاعلين والشرفاء في وطننا إلى تخليد ذكرى يوم الأرض بكافة الأشكال والوسائل، دعما لشعبنا المناضل في فلسطين.

الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة

26 مارس 2019