اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية

بيـان

تحيي اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية صمود المعنيين ومواصلتهم النضال من أجل رفع التعسفات التي طالتهم، وتؤكد اللجنة مواصلتها للنضال في وجه تعنت السلطة وتجاهلها لقضية المعفيين تعسفا ما دام المعنيون بالأمر متشبثين بحقوقهم ومستعدين للنضال من أجلها.

إن اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية، بعد تدارسها لمستجدات قضية المعفيين من المسؤوليات الإدارية خارج إطار القانون، ومناقشة جديد أوضاعهم التي واكبتها منذ تأسيس اللجنة قبل سنتين، وبعد وقوفها على الأضرار الاجتماعية لتلك القرارات على أحوالهم المهنية والأسرية، وتقييمها لوضعيتهم أمام تعنت الإدارة وتماديها في الظلم الذي مارسته على هذه المجموعة من المسؤولين الإداريين، فإن اللجنة:

– تستنكر استمرار قرارات الإعفاء التعسفية ضد ما يقارب 140 مسؤولا إداريا تعرضوا لإعفاءات من مناصب المسؤولية أو من المهام التربوية بشكل لا قانوني خاصة بقطاع التربية والتكوين، أثرت على المتضررين وأسرهم، وطالت الأضرار الإدارات والمؤسسات العمومية المعنية بسبب تناقض تلك القرارات مع مبادئ التسيير الحكيم للمرفق العمومي.

– تندد بالظلم المركب الذي مارسته السلطة على هؤلاء المسؤولين بسبب ما ترتب عن إعفائهم التعسفي من أشكال أخرى من الأذى والحيف والتمييز من خلال حرمان العديد منهم من حقهم في المشاركة في الحركة الانتقالية وفي الاستفادة من الترقية، ومن خلال إفراغ بعضهم من السكن الوظيفي خارج إطار القانون، وغيرها من الانتهاكات التي اعتدت على حقوقهم ومست كرامتهم وأضرت بأسرهم.

– تؤكد مجددا إدانتها لهذه القرارات التعسفية التي يعتبر هدفها الحقيقي هو الانتقام من مواطنين بسبب اختياراتهم السياسية والفكرية المنتقدة والمعارضة للسلطة، مما يفضح مدى الاستغلال السياسي للمرفق العمومي في هذه القضية وتوظيفه في تصفية حسابات سياسية مع تنظيم سياسي معارض.

– تندد بالتجاهل الذي تعاملت به مختلف الجهات الرسمية مع المراسلات التي بعثت بها اللجنة، مما جعل هذه الأخيرة تراسل مجددا الوزارات والمؤسسات المعنية بقرارات الإعفاء التعسفي لتذكيرها بمواقف اللجنة ومطالبها.

طالع أيضا  عقلاء البلد يبحثون عن حل لقرار الإعفاءات الجائرة.. وحصاد مازال يتصرف بمنطق "الداخلية"

إن اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية، المشكلة من العديد من الفعاليات والشخصيات الوطنية وممثلي مختلف الهيآت الحقوقية والسياسية والنقابية والجمعوية، المتضامنة مع المتضررين، إذ تعتبر أن ما تعرض له الأطر المتضررة من الإعفاءات التعسفية جزء من مسلسل متواصل من الانتهاكات الحقوقية والممارسات الاستبدادية التي تعرف بلادنا تصاعدا لها منذ بضع سنوات، فإنها:

– تؤطر نضالها ضمن نضال العديد من الهيآت التي ترفض الحكرة والقهر والظلم الذي تعرفه بلادنا، وتتابع ما جرى ويجري في مختلف مناطق المغرب من اعتداء على المتظاهرين السلميين، ومن اعتقالات تعسفية لنشطاء الحراكات الشعبية، ومن محاكمات جائرة وظالمة للعديد منهم.  

– تعبر عن مساندتها لكل النضالات التي تخوضها مختلف الفئات المهنية والمناطق الجغرافية، وتعبر بشكل خاص عن تضامنها مع كافة معتقلي الرأي والنشطاء الذين تعرضوا لمحاكمات غير عادلة وأحكام جائرة وتطالب بإطلاق سراحهم فورا وفي مقدمتهم معتقلي الحراكات الاجتماعية، وتستنكر مختلف أنواع القمع الذي تعرضت له الاحتجاجات الشعبية السلمية.

كما تحيي اللجنة كل التنظيمات الحقوقية والسياسية والنقابية والشبابية والإعلامية التي دعمت قضية المتضررين من الإعفاءات التعسفية، وفي مقدمتها بعض  النقابات التعليمية التي استقبلت اللجنة وأكدت على تضامنها مع المتضررين وعبرت عن التزامها بطرح قضيتهم في لقاءاتها مع المسؤولين. وتشكر اللجنة الفرق البرلمانية والمجموعات النيابية التي تفاعلت مع المراسلات الجديدة التي وضعتها اللجنة لديها وجددت دعمها لقضية المعفيين تعسفا.  

وفي الختام، تحيي اللجنة صمود المعنيين ومواصلة رفضهم لهذه القرارات التعسفية وتعبيرهم على الاستعداد للدخول في أشكال نضالية من أجل رفع التعسفات التي طالتهم، وتؤكد مواصلتها للنضال في وجه تعنت السلطة وتجاهلها ما دام المعنيون بالأمر  متشبتون بحقوقهم و مستعدون للنضال من أجلها.

عن اللجنة : المنسقة

خديجة رياضي

للاتصال :

خديجة الرياضي : 0660215298

أبو الشتاء مساعف : 0661494970