تفاعلا مع اشتداد سعار المحتل الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، وما تعرفه القضية من تساقط من حساب حكام الأمة العربية التي تحالفت مع دول الاستكبار العالمي واصطفت معها في صف العدو، ومع ما تعرفه الأمة الإسلامية من هوان حيث وجدت، كتب الأستاذ عبد الله الشيباني، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، تدوينة استرجع فيها ذكريات زيارته لأرض العزة وما وقف عليه من أسباب قوة ذاك الشعب الصامد الشجاع.

أقر الشيباني، في بداية تدوينته، بحقيقة باتت بادية للعيان أكثر من أي وقت مضى، مفادها أنه “إن بقي لأمتنا شيء من عزة فعلى أيدي مجاهدي فلسطين نلمسها”.

وأضاف مؤكدا: “جعل الله للأمة، التي هلكها حكامُها وأسْلمها نخبُها وأحزابها، آية وعبرة وأملا في المرابطين الفلسطينيين وخصوصا الغزاويين”.

وانطلق يحكي ما رأت عيناه من أسباب صناعة الرجولة: “عندما أكرمني الله وحججت إلى غزة سنة 2012 وتبركت رجلاي بوطء أرض الرباط والجهاد، التقيت أهل القرآن وصليت في المساجد العامرة برواد صلاة الصبح، وزرت الجامعات المتميزة عالميا، والمستشفيات ذات الجودة العالمية، والجمعيات الاجتماعية الإحسانية الرائدة، وعلمت كيف يتنافس أهالي غزة على التجند في صف القتال.

كل هذا تحت التهديد الدائم للقصف الصهيوني المباشر، ودوام إعادة بناء ما يحطم، وضعف الوسائل والأموال، لكن بهمة المجاهدين الذاكرين؛ صبرا و تصبرا و توكلا على الله ويقينا”.

وكشف الشيباني شعوره تجاه ما رأى من عمل دؤوب يستمد الغزاويون القوة في أدائه من الله سبحانه وتعالى، فقال: “خاطبت رجالها ونساءها خجولا قائلا: جزاكم الله عن الإسلام وعن أمة الإسلام خيرا،
أنتم حفاظ الشعلة الجهادية التي أُطفئت في الأمة، والمرابطون على خط التماس مع الاستكبار العالمي الذي جهز وفوض للصهيونية العالمية أن تنخر جسد الأمة من قلبها.. جزاكم الله خيرا فأنتم تنوبون عنا في المقاومة والصمود”.

طالع أيضا  الاحتلال الصهيوني يهدد بإغلاق مصلى "باب الرحمة".. وتحذير من تصعيد أمني

واسترسل مجليا ردة فعل مضيفيه الأحرار: “ولما أرادوا تقديم الشكر على ما يقوم به المغاربة من مساندة بمختلف الأشكال أجبتهم: بل ذلك بعض ما نقتبسه من الشعلة التي تحفظون، والتي سيجعلها الله موقدة وموقظة لذروة سنام الإسلام في الأمة”.