قررت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، مساء الثلاثاء 26 مارس، تأجيل النطق بالحكم في ملف معتقلي حراك الريف (الزفزافي ومن معه)، والصحافي حميد المهداوي (مدير نشر موقع بديل الموقوف عن الإصدار) إلى غاية 5 أبريل القابل.

وقررت هيئة الحكم تخصيص الجلسة المقبلة من أجل الاستماع لكلمة المهداوي الأخيرة، وبعدها النطق بالحكم في ملفه وملف معتقلي الريف، الذين واصلوا مقاطعة الجلسات في المرحلة الاستئنافية بما فيه جلسة اليوم، مع عدم مرافعة الدفاع في ملفهم والتزامهم الصمت -بناء على طلب المعتقلين- احتجاجا على سير المحاكمة وافتقادها لمقومات المحاكمة العادلة.

وتميزت جلسة اليوم بآخر مرافعات الدفاع في ملف مهداوي، والتي كشفت عدم قانونية المتابعة، وبينت العيوب القانونية الكثيرة التي شابت الحكم الابتدائي.

وعرفت الجلسة، التي استمرت إلى حوالي التاسعة ليلا، حضور عائلات معتقلي الحراك، وزوجة وعائلة مهداوي، وفاعلين وناشطين حقوقيين وسياسيين بينهم الأستاذ حسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان.

يذكر أن الصحفي حميد المهداوي كان قد تعرض للاعتقال يوم 20 يوليو 2017 بمدينة الحسيمة، حين كان يقوم بتغطية مسيرة في سياق الحراك الاحتجاجي في مدن الريف، ليتابع أولا بتهمة ”تحريض أشخاص على ارتكاب جنح بواسطة الخطب والصياح في مكان عمومي”، قبل أن يجد نفسه أمام تهمة “عدم التبليغ عن محاولة المس بالنظام العام للدولة”.

أما معتقلو الريف بالدار البيضاء، فقد أصدرت في حقهم غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم 26 يونيو 2018، أحكاما جد قاسية، فاقت ثلاثة قرون وزعت على 51 معتقلا، وبلغت 20 سنة نافذة في حق أربعة من قياديي الحراك؛ وهم ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق ووسيم البوستاتي وسمير ايغيد.

طالع أيضا  "باركا من الظلم الحرية للوطن".. مسيرة الرباط تنهي مسارها مخلفة دلالاتها السياسية العميقة