تبدّى لنا في الوجود البهاءْ *** بذكرى تجدد لحن الوفاءْ

سأهديك يا روحُ خير المعاني *** وأهديك يا روحُ نور الدعاءْ

لأمٍّ تسامت لأرقى المعالي *** وكان لها في الجهاد البلاءْ

أمومتك تغري البنوة فينا *** فحضنك كنزٌ وفير العطاءْ

هي الصرح يعلو بكل البرايا *** وسرٌّ كريمٌ يشيع النداءْ

نداء المحبة سامٍ وغالٍ *** يلمّ الصفوف لرفع البلاءْ

نداء عليّ يعيد الأماني *** ومنه الذليل يروم العلاءْ

من المالكيّ لها حظوةٌ *** مضت للمجدد أس البناءْ

وتم بها الأمر بين الورى *** وحازت مكانة خير النساءْ

تجدد دينا بعزمٍ وحزمٍ *** لها الفضل يبقى يجوب الفضاءْ

وكانت لنا خير أمٍّ حنونٍ *** ودامت لنا في الوجود اللواءْ

أيا أمّ قلبي فخورٌ وداعٍ *** ولي شرفٌ أن أحوز الرضاءْ

تنسمتُ فيك فضائل جودٍ *** وألفيتُ فيك جميل الرجاءْ

وشعري يقصر عن مدحةٍ *** ولكنني أستجيب النداءْ

وإنك أهلٌ لكل برورٍ *** فأنت الطبيب لهمٍّ وداءْ

ذكرتك بوحا لذكرى تراءت *** بأجمل لحنٍ تلاه الحياءْ

وقيدي من الحب طوقٌ جميلٌ *** يزين عمري فيحلو الثواءْ

وحظي من الصدق قولٌ رصينٌ *** هو القول حقا وليس ادعاءْ

فيا ربّ خلّد بأرضٍ سناها *** وجمّل لقاها بزوجٍ أضاءْ

وصلّ على المصطفى أحمدٍ *** متمّ المكارم عالي البهاءْ

كذا الآل أهل نورٍ وحقٍّ *** لهم في القلوب جميل الثناءْ

وللصحب فضلٌ يدوم وخيرٌ *** مدى الدهر يبقى يزيل العناءْ