بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان
القطاع النقابي
قطاع التربية والتعليم

بيان

لا يزال قطاع التربية والتعليم لجماعة العدل والإحسان يتابع باهتمام بالغ تطورات الساحة التعليمية وما تعرفه من احتقان شديد وغضب عارم جراء السياسات الفاشلة والتدابير التعسفية التي تنهجها الوزارة الوصية والحكومة المحكومة، والتي من أوضح تجلياتها الإصرار الأعمى على تمرير مشروع القانون الإطار 17-51، الذي يشكل تقويضا لما تبقى من مقومات المدرسة العمومية، وعلى رأسها ضرب الجودة والإنصاف والمجانية، وتكريس فرنسة التعليم، وإقرار الهشاشة وضرب الاستقرار المهني والاجتماعي لنساء التعليم ورجاله، مرورا بوأد الحوار الاجتماعي وتجميد الحوار القطاعي، والتعاطي غير المسؤول مع المطالب المشروعة لمختلف مكونات الشغيلة التعليمية، وصولا إلى قمع وترهيب الأشكال النضالية السلمية التي خاضتها مختلف الفئات التعليمية (ضحايا النظامين – أساتذة الزنزانة 9 – حاملو الشهادات المطالبون بالترقية- الأساتذة المرسبون – الأطر المعفية – أطر الإدارة التربوية – المفتشون- أطر التوجيه والتخطيط -المتصرفون – المبرزون – الملحقون التربويون – ملحقو الإدارة والاقتصاد – الدكاترة- الأساتذة الذي فرض عليهم التعاقد…).

إن إمعان الوزارة ومن خلفها الحكومة في التخبط والارتجال والاستفراد في التعامل مع ملف الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، ولجوءها إلى منطق المناورة والالتفاف والترهيب والقمع، رغم نداءات التحذير ودعوات إعمال منطق الحكمة وتقدير مصلحة البلد التي نادت بها مختلف الشرائح المجتمعية والهيئات المدنية والسياسية والنقابية وعبرت عنها حملة التضامن الواسع والتعاطف الشعبي مع مطالب هذه الفئة، الأمر يدعو إلى القلق والاستهجان والتخوف على مستقبل البلاد ومصير فلذات الأكباد…

لذا فإننا في قطاع التربية والتعليم، وانطلاقا من مسؤوليتنا الأخلاقية ومبادئنا الراسخة في الدفاع عن المدرسة الوطنية ومساندة النضالات المشروعة للأسرة التعليمية، نعلن ما يلي:
1- تنديدنا الشديد بما يتعرض له نساء التعليم ورجاله، وحاملو مشعل العلم والتنوير من قمع وعنف وترهيب وترويع إزاء أشكالهم النضالية السلمية والحضارية ومطاليهم المشروعة.

طالع أيضا  ربورطاج المسيرة الوطنية للكونفدرالية نحو مدينة طنجة (فيديو)

2. استنكارنا لمختلف الممارسات التسلطية والإجراءات التعسفية التي تسلكها الإدارة في حق المطالبين بالحقوق المتضررين من السياسات الفاشلة.

3. تجديد تضامننا الكامل مع المطالب المشروعة لمختلف فئات أسرة التربية والتعليم، وفي مقدمتهم الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، لإيماننا العميق أن لا تنمية بدون تعليم ناجع ولاإصلاح للمدرسة بدون إنصاف مدرسيها، ولا جودة للتعليم في غياب الشروط السليمة و الكريمة لمزاولته.

4- دعوتنا الوزارة الوصية ومعها صناع القرار التربوي والسياسي إلى القطع مع أساليب الاستفراد والارتجال المناورة، ودعوتنا إلى تحقيق مصالحة حقيقية مع المجتمع المغربي عموما وأسرة التربية والتعليم عبر مدخل حوار وطني حقيقي جاد ومسؤول يستحضر دقة المرحلة وتحدياتها، وانتظارات المجتمع وحاجاته حوار يجنب المنظومة التربوية ما يحدق بها من دواعي الانهيار الشامل.

5- مساندتنا للإضراب الوطني الوحدوي الذي دعا له التنسيق النقابي الخماسي ومختلف التنسيقيات الفئوية أيام 26 و27 و28 مارس 2019، وكذا مختلف الأشكال النضالية المعلن عنها أيام 23 و24 و25 مارس 2019، وتثميننا لكل الخطوات الوحدوية والتعبيرات النضالية التي تخوضها الشغيلة التعليمية .

6- دعوتنا مختلف القوى الحية والفعاليات الوطنية إلى تفعيل وتوسيع جبهة للدفاع عن التعليم العمومي وتوحيد الصفوف لحماية حقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية.

السبت 23 مارس 2019