تنبيه رفيق
قال الله عز وجل ألم يان للذين أمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون اعلموا أن الله يحي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون. روى الإمام القرطبي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ما كان بين إسلامنا وبين أن عوتبنا بهذه الآية إلا أربع سنين، فجعل ينظر بعضنا إلى بعض و يقول ما أحدثنا؟ وروي أن المزاح والضحك كثر في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ترفهوا بالمدينة، فنزلت الآية فقال صلى الله عليه و سلم: “ إن الله يستبطئكم بالخشوع” عتاب رقيق، وتلطف من المولى الكريم بعباده المؤمنين أن تصيبهم في دينهم غفلة فتفسد قلوبهم ويضلوا السبيل، من أجل ذلك ذكرهم الله عزوجل، ونبههم بعتابه الرفيق، ليستمسكوا بعروة الدين، ويكونوا يقظين وعلى دينهم حريصين.

كذلك يحيي الله الموتى
إن القلب في بداية إقباله على الله عز وجل يكون رقيقا خاشعا، مقبلا غير مدبر… لكن هذا الإقبال إن لم بتعهده العبد قد تخبوا بواعثه، ويبلى إيمانه. وقد يطول الأمد على الإنسان، ويطول أمله فيسترخي، ويتبلد حسه، وتهبط همته بعامل الغفلة عن الله التي هي من أشد وأخطرما يخشى على العبد منه، فيحتاج هذا القلب إلى ما يحييه بعد موته ويجدد الإيمان فيه. فكما تجف الأرض إذا شحت السماء بالمطر، تجف وتجوع القلوب إذا انقطع مددها وجف معينها الذي هو ذكر الله وتذكر الآخرة، ولهذه الحقيقة أشار….

تابع تتمة المقال على موقع مومنات نت.

طالع أيضا  اجْتَهِد أنْ تكُونَ عارِفاً بالله