ألغت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة زيارة دييغو غارسيا سايان، المقرر الأممي الخاص باستقلال القضاة والمحامين، إلى المغرب بسبب عدم توفير الضمانات اللازمة للقيام بمهمته.

وجاء في بيان المفوضية، الصادر أمس الثلاثاء 19 مارس، بأن الحكومة المغربية “لم تكن قادرة على ضمان برنامج عمل يتماشى مع احتياجات المهمة”، وهو ما رأت أنه يخل بـ”نجاح الزيارة” من أجل “تكوين صورة حقيقية عن استقلالية القضاء المغربي”.

وعبر دييغو غارسيا عن أسفه لأن الحكومة لم تأخذ “بعين الاعتبار اقتراحات أماكن الزيارة وبرنامج العمل”، وهذا شرط مسبق أساسي، يضيف المقرر الأممي، “لممارسة مهمة المقرر الخاص الذي يجب أن يكون قادرا على تحديد أولوياته بحرية، بما في ذلك أماكن الزيارة”.

وكان المتوقع أن تدوم الزيارة ما بين 20 إلى 26 مارس الجاري، بغية الوقوف على حقيقة تدابير ضمان استقلال ونزاهة القضاء والنيابة العامة، ناهيك عن حجم الاستقلالية التي يتمتع بها المحامون خلال مزاولتهم العمل. غير أن “تقييدات” السلطات المغربية فيما يخص البرنامج وأماكن الزيارة تسببت في إلغاء الزيارة.

هذا ويأتي هذا الحدث الجديد ليزيد الضغط على السلطة المغربية، ويسلط الضوء على واقع القضاء وعمل المحامين في، خاصة حين يتعلق الأمر بالقضايا السياسية ومحاكمات الرأي والتعبير، وخصوصا مع استحضار طبيعة وقساوة الأحكام الصادرة في مجموعة من قضايا الاحتجاج كحراكي الريف وجرادة، والتضييق الذي تتعرض لها هيئات الدفاع في مثل هذه القضايا وهو ما عبرت عنه هيئة دفاع معتقلي حراك الريف بالبيضاء في بيان سابق لها.

طالع أيضا  فعاليات بمراكش تدين الردة الحقوقية وتدعو الدولة للالتزام بالمواثيق الدولية