الحمد لله على خصوص الْمِنَح وعموم النعماء، وله الشكر على ما أَوْلَى من عظائم الْمِنَن وكرائم الآلاء، سبحانه يوفق عباده للخير وينسبه إليهم ويقول لهم “هل جزاء الإحسان إلا الإحسان”، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وحزبه.

لا يمكن لأسرة تهان فيها المرأة ولا تُكرم، وتستضعف ولا تعظم، أن تسير إلى غاية راشدة، وتحسن عاقبة أمرها، ويستحيل لبيت يُنظر فيه إلى المرأة بعين التنقيص وتُجلد كما يجلد البعير، ولا تُوقر ولا تُعزر ولا تُشاور أن تتفتح أعين الذرية فيه على التوقير والتقدير، أو أن تَسلم نفسياتهم من الاهتزاز والاضطراب، هذه بتلك، تصحيح الأفهام لتصح التصورات، ويصح معها الفعل خطوة ضرورية لنجاح الأسرة والمجتمع والأمة، حتى لا يغمِط شطرها حق شطرها، فيبعثا الأمل في يقظة أُمة بتقدير أَمة جعلها الله نصف المجتمع ونصفه الآخر يتربى في أحضانها.

كان الفكر المنهاجي واعيا كل الوعي بهذه الحقيقة، فلا تكاد تخلو كتابات الإمام عبد السلام ياسين رحمه الله تعالى ولا لقاءاته الشفوية من التنبيه إليها جملة أو تفصيلا، وكان أن شهدتُ سنة ألف وتسعمائة وستة وتسعين ميلاد كتاب “تنوير المؤمنات” تنويرا لأفهام الرجال والنساء على حدٍّ سواء بخصوص قضايا المرأة والأسرة والتربية والحال والمآل، ومواجهة النفس بأسئلة صريحة حول الوجود والمصير، ارتأيتُ أن ينصب مجهودي في محور الكتاب الجماعي، إبحارا في بعض جنباته، وغنما من صدفه ولآلئه، عسى يتأسس البناء على أمتن أساس، وعسى تحيي تنبيهات الكتاب قلوباً مواتاً، أو تصحح بعض أفهام نخرتها التقاليد البالية، أو العقليات الذكورية، فصارت تصرفاتها أقرب إلى جفاء الأعرابية منها إلى الأنوار المحمدية.

(…)

تتمة المقال على موقع ياسين.نت.

طالع أيضا  قضية المرأة المسلمة والتغيير الشامل (8/10)لا يجوز