أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي حملة للتضامن مع القيادي في جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي، تحت وسم “#الحياة_للبلتاجي” بعد تدهور حالته الصحية داخل السجن، وتعرضه للإهمال من طرف الإدارة.

وأعلن بيان لأسرة البلتاجي، صدر أمس الإثنين 19 مارس 2019، أن إدارة سجن العقرب لا تزال تتعنت في نقله إلى المستشفى رغم تسلمها نفقات خروجه للعلاج وصدور قرار من المحكمة يسمح له بذلك.

ووصفت أسرة المعتقل الأعراض التي يعاني منها البلتاجي، والتي هي ارتفاع مستمر في ضغط الدم والشعور بالاختناق وضيق شديد في الصدر، وضعف شديد في عضلات الطرف العلوي الأيمن خاصة عضلات اليد اليمنى، واضطراب شديد في النوم.

وطالبت بتوفير إشراف طبي متخصص للبلتاجي، والسماح لأحد المعتقلين بمرافقته أو جمعه بابنه المعتقل نظرا لكونه لم يعد يستطيع القيام باحتياجاته الأساسية دون مساعدة.

ويعد محمد البلتاجي – الطبيب المصري – رمزا من رموز جماعة الإخوان المسلمين، ومن أهم وجوه ثورة يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، شغل منصب عضو مجلس الشعب المصري السابق، قبل أن ينفذ عبد الفتاح السيسي انقلابه العسكري ويستولي على الرئاسة، حيث عمد إلى اعتقال قيادات الجماعة المذكورة وقتل بعضهم والزج بآخرين في سجون تفتقر إلى أبسط مقومات الحقوق الإنسانية.

وقد قتلت أسماء، ابنة محمد البلتاجي في 14 غشت 2013، أثناء فض الأمن لاعتصام أنصار الرئيس الأسبق محمد مرسي بـ”رابعة العدوية”، وبعدها بقليل (29 غشت) ألقي القبض على البلتاجي وباقي أبنائه، ومنذ ذلك الوقت والأسرة تعيش معاناة متواصلة، فما إن يتم الإفراج عن أحد الأبناء حتى تتم مطاردته ثانية. وقد صدرت في حق البلتاجي أحكام عدة بالسجن والإعدام.

وكان عمرو دراج، أحد قياديي جماعة الإخوان قد قال في وقت سابق إن “النظام القمعي ينكل بأسرة البلتاجي أحد الرموز البارزة لثورة 25 يناير لإعطاء رسالة أن هذا مصير كل من يتبنی النهج الثوري الطامح للتغيير في هذا البلد، لكن الرسالة التي تعطيها هذه الأسرة الصامدة ممثلة في زوجته سناء عبد الجواد التي لا زالت صامدة وثابتة هي رسالة أقوی من رسالتهم، وتمثل إلهاما للشعب المصري أن ثورته مستمرة وستنتصر رغم كل ما يواجهها من عقبات”.

طالع أيضا  لجنة برلمانية تقر تعديل الدستور المصري بما يتيح للسيسي الترشح لولاية ثالثة

وقد سبق لمنظمات حقوقية محلية ودولية أن انتقدت بشدة ما يتعرض له المعارضون لنظام السيسي من انتهاكات داخل السجون، والذين يصل عددهم نحو 60 ألف معتقل، ووثقت العديد من حالات التعذيب التي نتج عنها موت البعض وإقرار البعض بجرائم لم يرتكبوها اتخذها القضاء مطية لإصدار وتنفيذ أحكام إعدام بالجملة، فضلا عن توثيق وفيات بسبب الإهمال الطبي، ومعاناة البقية.