ارتفع عدد قتلى العملية التي نفذها فلسطيني قرب سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة أمس الأحد 17 مارس 2019 إلى ثلاثة بعد إعلان سلطات الاحتلال، اليوم الإثنين، عن مقتل “حاخام” متأثرًا بجراحه.

ووقعت العملية صباح أمس الأحد بعد أن هاجم المنفذ جنديا صهيونيا وطعنه وأخذ سلاحه، ثم استقل مركبة تقل مستوطنين واختطفها بعد إطلاقه النار على من فيها، لينتقل إلى مستوطنة جيتي أفيخاي، ويطلق النار على جنود، ثم يذهب لمستوطنة بركان الصناعية، ويشتبك مع جنود هناك، قبل أن ينسحب لقرية بروقين الفلسطينية المجاورة للمستوطنة، ولا تزال عملية البحث عنه قائمة. 

وتلقى المواطنون الفلسطينيون العملية، التي وصفت بـ”المزدوجة” (طعن وإطلاق النار) و”المتدحرجة”، بكثير من الفرح وتقديم التهاني، حيث شكلت متنفسا بعدما عرفته الآونة الأخيرة من الاعتداءات المتكررة والمتصاعدة للمحتل الصهيوني.

وضجت منصات التواصل الاجتماعي بعبارات الفخر والتمجيد بمنفذ العملية، حيث انتشرت عبارة “منفذ عملية سلفيت اليوم، أطلق على الجنود الإسرائيليين النار على طريقة باسل الأعرج، اغتنم سلاحهم على طريقة عاصم البرغوثي، من مسافة صفر على طريقة أحمد جرار، اشتبك في “بركان” على طريقة أشرف نعالوة، أسعد قلوبنا على طريقة كل شهدائنا وفدائيينا” بشكل كبير، وأطلقوا على العملية وسم “ببجي فلسطين” قياسا على اللعبة الإلكترونية المنتشرة.

كما حظيت العملية بمباركة الفصائل الفلسطينية؛ إذ اعتبرتها “حماس” “عملية بطولية تأتي للرد على جرائم الاحتلال في القدس والأقصى، وتؤكد أن خيار المقاومة هو الأجدر للرد على الاحتلال”. وقالت حركة الجهاد الإسلامي أنها صححت البوصلة والمسار، ونقلت المعركة لميدانها الطبيعي. وعدتها الجبهة الشعبية “عملية نوعية”، وتدل على التخطيط الدقيق والجرأة في التنفيذ، كما أنها تحمل مضامين مهمة؛ أبرزها أن الضفة ورغم العدوان والاعتقال والاستهداف اليومي “تجترح البطولات وتقاوم بنهج ثابت”.

طالع أيضا  مسؤول صهيوني: "صفقة القرن" اكتملت وينتظر الإعلان عنها مطلع 2019

وعقب العملية عرفت مناطق الضفة الغربية تصعيدا كبيرا من طرف جيش الاحتلال، حيث داهم الجنود المدججون بالأسلحة قرى سلفيت، واقتحموا منازل المواطنين، واعتلوا أسطحها وفتشوا عددا كبيرا منها والمحال التجارية، وصادروا تسجيلات الكاميرات الخاصة بتلك المحال التجارية.

وهاجم المستوطنون قرى وتجمعات فلسطينية، واعتدوا على سكانها، وهاجموا المركبات المارة عبر الطرقات العامة ورشقوها بالحجارة، ودعوا للاحتشاد مساء عند مداخل المستوطنات لشن اعتداءات أخرى.

المصدر: الجزيرة + المركز الفلسطيني للإعلام