تعليقا على الحادث الإرهابي الذي عرفه مسجدين بمنطقة كرايست تشيرتش بنيوزيلندا، خلال صلاة الجمعة يوم 15 مارس، والذي راح ضحيته 50 شهيدا والعشرات من المصابين بطلقات نارية، بينهم أطفال، قال الرئيس السابق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، الدكتور محمد الزهاري: “من أقصى الجنوب الشرقي لآسيا، بدولة امتزج اسمها بقارة أستراليا، بنيوزيلاندا الدولة الجزرية والتي تتألّف من جزيرتين رئيسيتين (الجزيرة الشمالية والجزيرة الجنوبية) ومجموعة من الجزر الصغيرة وعددها حوالي 600 جزيرة، بهذه الدولة الهادئة التي تقع في جنوب غرب المحيط الهادئ حدثت أبشع جريمة إرهابية في التاريخ الإنساني بمسجدين في مدينة كرايست تشيرش بالنظر لما رافقها من حقد عنصري، وكره ديني”.

واسترسل مستنكرا، في تصريح خاص لموقع الجماعة.نت: “إرهابي أسترالي يوثق لعمل إرهابي بغيض، يحمل رشاشا أوتوماتيكيا وعلى شاكلة ألعاب Action الإلكترونية يسقط بدم بارد خمسون مسلما داخل المسجدين وبمحيطهما، وهم يؤدون شعائرهم الدينية وفي خلوة روحانية استعدادا لأداء صلاة الجمعة”.

وربط الفاعل الحقوقي ما حدث بنيوزيلندا، وما سبقه من أحداث تقتيل المسلمين في دول غربية والاعتداء عليهم دون سبب أو مبرر، بارتفاع منسوب الكره والعداء الذي يكنه اليمين المتطرف الغربي للمسلمين خاصة، قائلا: “الجريمة الإرهابية التي تعمد الإرهابي مع سبق الإصرار والترصد تصويرها ونقل أطوارها بالمباشر للعالم، ليست معزولة عن ارتفاع منسوب الحقد والكراهية لدى اليمين المتطرف في العالم الغربي تجاه الأديان وتحديدا تجاه الدين الإسلامي، وهي تؤكد أن الإرهاب لا دين ولا لون له، وإنما هو سلوك منظم يعتمد التطرف لاستهداف الإنسانية، يستهدف التسامح، يستهدف قيم المواطنة العالمية، والمشترك الإنساني المبني على قيم التعايش والحوار والإيمان بالآخر والتدبير الجيد للاختلاف”.

واعتبر الزهاري أن “ما يثير الاستغراب في هذه الجريمة الإرهابية هو برودة ردود الفعل خاصة من الدول والشخصيات الدولية والوطنية التي عودتنا دائما على قوة التصريحات، وعلى الوعد والوعيد الذي يطالب بإنزال أقسى العقوبات على من ثبت تورطه بصيغة المفرد أو الجمع بالعمل الإرهابي المدان”.

طالع أيضا  الجمعة يوم «حجاب من أجل الألفة».. نيوزيلندا تدعم المسلمين وترسّخ قيم التعايش

وأشاد “بالتعامل الجدي والمسؤول والإنساني للسلطات النيوزيلاندية التي ألقت بسرعة على الإرهابي المتطرف وباشرت التحقيق”.

وقدم الحقوقي المغربي “التعازي الحارة لكل أسر الضحايا من مختلف الجنسيات”، وأعلن “الإدانة المطلقة لهذه الجريمة الإرهابية، ولكل الجرائم الإرهابية في العالم تحت أي غطاء كان”، راجيا أن “تعيش الإنسانية في أمن وسلام وود ووئام”.