يعد موضوع المشترك الإنساني من الموضوعات التي تكتسي أهمية كبرى لدى جميع الثقافات، في الوقت الراهن وفي المستقبل المنظور، نظرا لفشل الخطابات العنصرية والذرائعية والقومية وانفضاح الفلسفات المحرضة على الكراهية والصراع وتذويب الثقافات، في مقابل تكاثر النداءات العالمية التي تستحسن القيم العالمية المشتركة من قبيل الحديث عن “الأخلاق العالمية” و”الأخلاق الكونية”، ناهيك عن تسارع تداخل المصالح وتشابك العلاقات وتبادل الخدمات في جميع المجالات وعلى كل المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية والفكرية والثقافية. 

ولا يخفى أن رسالة القرآن تحمل بُعدا عالميا كونيا يتغيى إسعاد الإنسانية إسعادا متوازنا وممتدا من العاجل إلى الآجل. لذلك وجب تنبيه الخطاب الإسلامي المعاصر إلى ضرورة معالجة هذا الموضوع معالجة منهاجية تستحضر الأصول والمصالح التي تتقاسمها البشرية على الأرض كما لا تُغيب الأسس التي تلتقي عليها وتتعاون، والغايات التي وجد من أجلها الإنسان والكون والحياة. فهما وعملا بقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا وقد كانت فكرة المشترك الإنساني هاته حاضرة في كتابات ثلة من العلماء والمفكرين، نذكر منها ما كتبه الأستاذ عبد السلام ياسين، والذي يتصف بالشمولية والدقة والعمق في بناء نظرية منهاجية متكاملة تقرأ التاريخ والواقع والمستقبل، الأنفس والآفاق، في أفق بناء واقع إنساني بديل. فما هي معالم هذا المشترك؟ وما هي شواهدها من كتابات مؤسس مدرسة العدل والإحسان؟ 
يمكن عرض معالم المشترك الانساني عند الأستاذ من خلال المحاور التالية:

1 1. وحدة الإنسانية أو الأخوة الآدمية:
2 2. وحدة الرسالة الإلهية (النبوة):
3 3. وحدة المصير:
4 4. وحدة المصلحة:
5 خاتمة: ميثاق عدم الاعتداء

….

تتمة الدراسة على موقع ياسين نت.

طالع أيضا  رجال القومة والإصلاح وسؤالا المــنِّ والكيف