تنديدا بالمجزرة الإرهابية التي نفذها مجموعة من المتطرفين ضد مسلمين آمنين أثناء تأديتهم لصلاة الجمعة في مسجدين بنيوزيلاندا، والتي أسقطت 50 شهيدا وعشرات الجرحى، نظمت فعاليات حقوقية ومدنية وسياسية عشية اليوم السبت وقفة احتجاجية وسط مدينة الدار البيضاء.الوقفة التي تداعى لها العديد من الشباب والرجال والنساء والأطفال، ومن أطياف متنوعة ومتعددة منها جماعة العدل والإحسان بالمدينة، شجبت بشدة هذا العمل الإرهابي المغرق في التطرف، ونددت بخطاب الكراهية المتصاعد في الغرب والذي يشكل أرضية صلبة لتنامي الإسلاموفوبيا والعداء ضد المسلمين والمهاجرين، وهي الأشياء التي أكدتها الخلفية الدينية الإقصائية للقائم بهذا الجنون عبر استحضاره لتواريخ الاعتداء على المسلمين وأسماء متطرفين رافضين للتعايش مع الإسلام.وعلى مدار الساعة، رفعت الشعارات وصدحت الأصوات برفض الإقصاء والإرهاب كيفما كان نوعه ومصدره، وأكدت اللافتات المرفوعة تشبث المغاربة ودعوتهم لإعلاء قيم التعايش والتعاون والتعارف واستبعاد خطاب الكراهية والإقصاء ونبذ الآخر.وقد ختمت الوقفة بكلمة للأستاذ عبد الصمد فتحي، رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، شدد فيها على ضرورة تظافر جهود جميع الهيئات للتنديد بهذا الحادث الإرهابي والعنصري والهمجي، كما شجب الصمت الرهيب الذي قوبل به هذا الاعتداء والذي يدل على أن الدم العربي أصبح رخيصا ومستباحا، لافتا إلى ما يقع للمسلمين من مجازر في فلسطين وسوريا… بأيدي الاحتلال والاستبداد.يذكر أن العالم اهتز أمس الجمعة، حين أقدم شاب يميني متعصب، بمساعدة مجموعة من المتطرفين، على اقتحام مسجدين في منطقة كرايست تشيرتش وفتح النار بشكل عشوائي على مسلمين حجوا لأداء صلاة الجمعة، مع نقله لفعله الإجرامي بشكل مباشر على صفحته في الفيسبوك، وهو ما أودى بحياة العشرات من الشهداء من الرجال والنساء وحتى الأطفال، وأعاد تسليط الضوء على ظاهرة تنامي خطاب الكراهية والإقصاء اتجاه المسلمين في كثير من البلاد الغربية، بقدر ما كشف ازدواجية المعايير والخطاب اتجاه قضايا التطرف والإرهاب حين يكون ضحاياه مسلمون وحين يكون ضحاياه غير مسلمين.

طالع أيضا  د. بوعود: خطاب كراهية الإسلام تغذيه وسائل إعلام ومفكرون غربيون