إن موضوع الأدب من الأهمية بمكان، إذ يعد من المجالات التي لم تُعطَ حقها في الحقل الإسلامي عموما، وفي الحقل الإعلامي الإسلامي على وجه الخصوص. رغم أن الأدب يشكل علامة بارزة في تاريخ الأمم وفي الدلالة عليها، وأمتنا الإسلامية بحاجة ماسة إلى مثل هذا العنصر الموثق والدال للربط ما بين الأجيال وصناعة الرجال في كل مجال. فنظرية الفن للفن ليست بذات معنى، وإلا صدقت مقولة: (أعذب الشعر أكذبه)، وأصبحت الكلمة الفصل في الشعر للذين يتبعهم الغاوون، والذين يقولون ما لا يفعلون. وإنما الأدباء الحقيقيون من استثناهم القرآن، لسان الحق، من هذا الضلال والخبال: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ. إيمان وعمل صالح وجهاد، على هذه الأثافي الثلاث فليقم الأدب عامة والشعر خاصة وليستقم وإلا كان البناء على غير أساس، مهما اتسع وارتفع يوشك أن يتصدَّع فيتداعى وينهار، أو تكسد سلعته ويصيب سوقه البوار.

(…)

تابع مقالة الأستاذ منير ركراكي على موقع ياسين نت.

طالع أيضا  سمات الأدب الإسلامي (1/3)