انخراطا في الحملة الوطنية التي أطلقتها الكتابة العامة للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، يوم الثلاثاء 26 فبراير 2019، ضد “إلغاء مجانية التعليم”، يخوض الطلبة، في مختلف الجامعات المغربية، أشكال نضالية مختلفة رافضة للقانون-الإطار 51.17 ومعرفة بمساوئه؛ معتبرين إياه خطوة من الخطوات المتكررة ضمن منظومة إصلاح التعليم المزعومة والتي فشلت في إخراجه من المستنقع الذي وصل إليه، بل والتي من شأنها أن تعمق أزمته.

يذكر أنه خلال كل الأنشطة الاحتجاجية أجمع الطلبة والطالبات على الانخراط التام في الإضراب الوطني الذي دعت إليه الكتابة العامة للتنسيق الوطني لأوطم، المنظم اليوم الخميس 14 مارس 2019. وكذا المساهمة في إنجاح الوقفة أمام البرلمان يوم السبت 16 مارس 2018.

فيما يلي تقرير يرصد مجموعة من الأنشطة الوازنة التي عرفتها بعض الجامعات منذ انطلاق الحملة.

في الرباط نظم مكتب فرع جامعة محمد الخامس مجموعة من الأنشطة المتنوعة بجل الكليات التابعة للجامعة خلال الأسابيع الأخيرة تنديدا ورفضا لمشروع القانون-الإطار، وضمنها ندوة وازنة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، يوم الأربعاء 13 مارس 2019، تحت عنوان/سؤال “مشروع القانون-الإطار 51.17: رؤية للإصلاح أم تعميق للجراح؟”، أجاب عنه الدكتور محمد الريمي؛ عضو المجلس الوطني لنقابة المفتشين، ومفتش بوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي، والطالب الباحث الحسين كوكادير عضو اللجنة النقابية للاتحاد الوطني لطلبة المغرب.عرف الدكتور الريمي في طرحه القانون-الإطار وبيّن السياقات التي جاء في ظلها هذا المشروع، ومن أبرزها إضفاء الصبغة القانونية التشريعية الملزمة لهذا الإصلاح المزعوم. واعتبر بأن هذا المشروع ضرب سافر لمبدأ من المبادئ التي أرستها الحركة الوطنية والمتمثل في مجانية التعليم العمومي، بالإضافة إلى أنه جاء بحلول ترقيعية أكثر من كونها فعالة وعملية، حيث اهتم بالجانب الهيكلي والبيداغوجي والموارد البشرية والمالية، وإحداث مجموعة من اللجان ترسيخا للعقلية التقليدية التي اعتادت عليها الدولة المخزنية.

طالع أيضا  الاتحاد الوطني لطلبة المغرب يعلن رفضه المبدئي لضرب مجانية التعليم

وأكد على أن الحقيقة الجلية، التي يتفق عليها الكل رغم اختلاف الخلفيات، هي أن هذا المشروع جاء في ظل منطق الاستفراد باتخاذ قرار الإصلاح. عادّا إياه وسيلة للتهرب من تبعات الفشل التي أصبحت تظهر بوادره في الشارع المغربي حاليا.

الطالب الحسين كوكادير أكد على وجوب مناقشة والبحث في سبل توقيف تمرير هذا المشروع والمصادقة عليه، عارضا مجموعة من الأفكار التي تمثلت أهمها في كون الجامعة هي قيادة فكرية وعلمية وسياسية كذلك، وأنه لابد من الإيمان بمبدأ الحوار داخل كافة الفصائل، فلا سبيل للجامعة خاصة والمجتمع عامة من إصلاح حقيقي دون حوار.

وفي طنجة نظم مكتب الفرع بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، يوم الأربعاء 13 مارس 2019، ندوة تحت شعار “القانون-الإطار .. بين سؤال الجودة وواقع الجامعة”، أطرها الدكتور محمد بن مسعود، الذي وقف على سياقات وتجارب عرفها التعليم ببلدنا باءت جميعها بالفشل مؤكدا أن هذا القانون لا يختلف عنها، ووضع القانون في سياقه الأكاديمي والسياسي وأفق تطبيقه، مشيرا إلى أن الدولة تتجه للتخلي عن قطاعي التعليم والصحة عبر خوصصتهما.سبق الندوة، صباح نفس اليوم، تنظيم حلقية نقاشية تبادل فيها الطلبة الأفكار حول خطورة القانون-الإطار 51.17 على الطلاب المغاربة، ثم اصطفوا بعدها في مسيرة تعبيرية رافعة شعار “لا لإلغاء مجانية التعليم” ورافضة لفرنسته.وفي كلية العلوم بتطوان، نظم مكتب التعاضدية، يوم الأربعاء 13 مارس 2019، ندوة حملت عنوان “الإطار 51.17 .. أي قانون لأية غاية؟”، أطرها عضو الكتابة العامة للتنسيق الوطني، محمد الخليفي، الذي قدم قراءة في القانون وتجلياته وأبعاده، وشدد في نهاية مداخلته على ضرورة توحيد الجهود من أجل الدفاع عن مجانية التعليم. استهلت الندوة برفع شعارات منددة بالقانون الإطار وبالسياسات التعليمية الفاشلة التي لا تزيد الوضع إلا تأزما، واختتمت بتفاعل الطلبة مع الموضوع واستنكارهم تنكر الدولة لأدنى حقوق شعبها بعزمها ضرب مجانية التعليم.صبيحة نفس اليوم، الأربعاء 13 مارس، واستجابة للحملة الوطنية التي دعت إليها الكتابة العامة للتنسيق الوطني، احتج طلبة كلية الآداب وجدة بتظاهرة جابت أرجاء الكلية رفضا للقانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، شهدت تفاعلا طلابيا كبيرا، رفعت خلالها شعارات تؤكد الرفض المطلق لمضامين هذا القانون والتشبث بتعليم مجاني يضمن المستقبل ويحفظ كرامة الشعب المغربي، ختمت أمام رئاسة الجامعة بكلمة للكاتب العام لتعاضدية كلية الآداب، دعا فيها كل المكونات الطلابية إلى المزيد من النضال والالتفاف حول قضية التعليم باعتبارها قضية تهم مختلف مكونات الجسم الطلابي الجامعي.وفي كلية الشريعة بآيت ملول، قام مناضلو الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، صباح يوم الأربعاء 13 مارس أيضا بعقد جمع عام، ناقشوا من خلاله مشروع قانون الإطار 17.51 القاضي بإلغاء مجانية التعليم والضرب في منظومة التربية والتعليم، معبرين عن خطورة ما وصلت إليه الساحة الوطنية عامة والجامعية خاصة.وفي أكادير، لبى طلبة وطالبات الكليات التابعة لمكتب فرع جامعة ابن زهر نداء مكتب فرع أكادير لعقد “تجمع عام” يوم الثلاثاء 12 مارس 2019، حيث عرف التجمع التفافا جماهيريا أبان عن وعي جموع الطلبة والطالبات بما يحاك في السر لمنظومة التربية و التعليم من دسائس ومخططات ترمي إلى خوصصة قطاع التعليم بالمغرب وإلغاء مجانية التعليم.وسيرا على خطى باقي فروع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، ورفضا للقانون الإطار 51.17، نظم فرع وجدة مساء السبت 09 مارس 2019 ندوة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، ناقشت القانون الإطار، خصوصا ما جاء في المادتين 42 و 43 اللتين تهدفان بالأساس إلى ضرب مجانية التعليم، وإقرار نظام الباكالورياس الذي تعزم الوزارة تطبيقه ابتداء من السنة الجامعية 2020/2019 دون تشاور أو بحث في رأي الفئة المستهدفة وهم الطلبة، وأيضا مشروعي “مهننة” التعليم والتناوب اللغوي اللذين يزيدان طين المشاكل والهموم التي يتخبط فيها الطلبة بلة.وفي كلية الآداب بنمسيك، نظم مكتب فرع جامعة البيضاء-المحمدية ندوة تحت عنوان “القانون الإطار وإلغاء مجانية التعليم” يوم الثلاثاء 5 مارس، ووقفة احتجاجية يوم الخميس 7 مارس، رافضا للقانون-الإطار وتأكيدا على أن مجانية التعليم حق وليس امتيازا.

طالع أيضا  الأساتذة المتعاقدون يمددون إضراب الوطني لأسبوع ثالث.. والوزارة تتوعّد

وقاطع طلاب كليات جامعة ابن زهر بأكادير الدروس النظرية، عشية يوم الخميس 7 مارس 2019،  احتجاجا على مضامين القانون الإطار 17.51. إذ خرجت الجماهير الطلابية بتأطير من مكتب فرع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب أكادير في مسيرة احتجاجية حاشدة، جابت أرجاء الكليات واختتمت بشكل تضامني مع معتصم “الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد” بساحة الود بحي الداخلة.في نفس اليوم؛ الخميس 7 مارس 201، واستجابة للحملة الوطنية التي دعت إليها الكتابة العامة للتنسيق الوطني، احتج طلبة جامعة المولى إسماعيل بمكناس أمام كلية العلوم ضد القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين. حيث شهدت الوقفة التفافا جماهيريا، رفع خلالها الطلبة الحاضرون شعارات تؤكد رفضهم المطلق لمضامين هذا القانون وتشبثهم بتعليم مجاني يضمن المستقبل ويحفظ كرامة الشعب المغربي، لتختتم الوقفة بكلمة لكاتب فرع أوطم، دعا من خلالها كل المكونات الطلابية إلى مزيد من الالتفاف حول قضية التعليم باعتبارها قضية تهم مختلف مكونات الجسم الطلابي الجامعي.