أشاد الدكتور مصطفى الريق عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بالصمود والتماسك النضالي للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، ولفت من خلال قراءة في الاجتماع الذي جمع وزارة التربية الوطنية بالنقابات الأكثر تمثيلية في القطاع؛ إلى ما اعتبره “سراًّ” في فشل “النموذج التنموي” وتدبير بقية الملفات الإستراتيجية كملف التعليم في البلد.

وانتقد الأستاذ الجامعي نهج “الماسكين بزمام الأمور”، وقال إنهم يشتكون من ضعف المؤسسات الوسيطة ثم “يعملون على ضرب مصداقية ما تبقى منها”، وأضاف “يستقدمون مكاتب ومراكز دراسية للوقوف على خلل الأوراش الكبرى فإذا دلهم عليها أبناء الشعب يرمونهم في السجون، في الشهر الذي ينتبه فيه العالم للقضايا الحقوقية يرتكبون الحماقات الحقوقية، في شهر مارس الذي يتغنى فيه العالم بقضايا المرأة لا يتورعون عن تعنيف الأستاذات وتمريغ كرامتهن”.

الناشط السياسي أشار إلى أنهم يتحدثون عن شح في السيولة حتى تكاد تصدق “فما أن تلتفت يمينا أو شمالا حتى ترى بأم عينيك تبذير السفهاء، يقتطع من عرق جبينك، رغما عنك، وحجتهم صناديق التقاعد على وشك الإفلاس”. وهي نفس الصناديق التي أوهموا الشعب بقرب إفلاسها يقول المتحدث؛ هي نفسها التي يغدق منها الريع على خدام الدولة.

وأضاف في تدوينة له على حائطه الفيسبوكي قائلا: “ينتفضون ضد تقصيرهم في ورش حساس هو رافعة التقدم أو جسرا للعبور نحو مهاوي التخلف “ورش التربية والتعليم” ويولولون في خطبهم من جراء ما يتعرض له واسطة العقد في هذا الورش “رجل/ امرأة التربية والتعليم”، ويعدون بتحسين شروط العمل حتى تكاد تعتقد أنهم يحملون بشرى تستحق أن تزف بالطبول، فإذا تكشف الأمر وافتضحت النوايا يمكنك أن تقسم بالأيمان المغلظة أن القوم يقولون ما لا يفعلون…”.

وشدد الدكتور الريق على أن من يحملون صفة “رجل دولة” في بلدنا لا يملكون زمام أمر أنفسهم فأحرى أن يقرروا في شؤون غيرهم، كما لهم استعداد عجيب ليقولوا الشيء ونقيضه.

طالع أيضا  بمسيرة وطنية.. الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد يصنعون الحدث مجددا

وفي إشارات ساخرة استدعى القيادي البارز في الدائرة السياسية قاموس القادة الذين أطاح بهم الربيع العربي في مقاربته لملف الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، في إشارة إلى السؤال الجواب، “من أنتم؟” الذي يجابه به الماسكون بزمام الأمر كل منبه لمخاطر الطريق، بل ويعتبرون نداءات كل غيور تفاهة لا تستحق الالتفات، كما فعل القذافي، ويسترسل قائلا: “فإن أعاد الكرة يقال له ما قال علي عبد الله صالح: “فاتكم القطار” وأضاف “فإن تعثر القطار ووقف في العقبة الحمار، يقول الزعيم – بعد أن استنفد اللف والدوران ولم يسعفه الروغان: “الآن فهمتكم””.

مؤكدا أنه بعد ماراطون في المسافات الطويلة من التجاهل والتلكؤ، والتشويه والتزييف، والضرب والتعنيف، وبعد أن رفعت التقارير على أنهم كتلة متماسكة تجعل خطهم عصيا عن التحريف رغم الإرهاب والتخويف يأتي اليوم من يقول لهم: الآن فهمتكم، يضيف نفس المتحدث.

وختم تدوينته بنداء إلى من سماهم “إخوة الدين والطين والوطن” بأن لا يسمعوا لمن يبيع الأوهام وإلا تقدمنا إلى الخلف مائة عام.