قال الله تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . التوبة، 71. وقال عز من قائل: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ .

الوَلاية والوِلاية قرب وتناصر وصداقة وصحبة. وشيجتها العظمى حب المؤمنين والمؤمنات مولاهم عز وجل حبا غير مفصول عن حب بعضهم بعضا.

ذُكرت وَلاية المؤمنات في الآية ومشاركتهن الأصيلة الصميمة في الوَلاية العامة للأمة. ولم يُنقل إلينا كيف كانت التابعيات يصحبن أمهات المؤمنين والعالمات من الصحابيات. نُقلت إلينا مجالس التابعين إلى معاذ وأبي الدرداء وأمثالهم من علماء الصحابة يأخذون العلم والإيمان حيث العلم والإيمان مكانَهما في عقول الرجال وقلوبهم. لم ينقل إلينا جلوس المؤمنات في البيوت إلى فاطمة وعائشة وفضْليات الصحابة مثلما نقلت المجالس في المساجد. والعلم والإيمان مكانَهما في عقول المؤمنات وقلوبهن مثلما هما في عقول المؤمنين وقلوبهم.

من قالت منهن لصاحبتها: اجلسي بنا نومن ساعة، كما قال معاذ لصاحبه؟

هل قرأن سورة «والعصر» إثر كل لقاء ليضربن موعدا بعد موعد تصديقا لما في سورة «والعصر» من الحث على التواصي الدائم بالحق والصبر؟ هل كن يقرأنها كما يقرأها الصحابة في آخر الجلسة؟ أم تُراهُنّ يجلسن للقيل والقال وشقشقة اللسان؟ هل كن يتحابَبْن في الله؟

طالع أيضا  من أدب المحب