كشف الأستاذ علي تيزنت، صاحب البيت المشمع بمدينة القنيطرة، أنه “لم يستدعى من قبل السلطات المحلية، قبل مجيء السلطات الأمنية والإدارية لتشميع البيت بشكل مفاجئ”، نافيا توصله بأي مراسلة “من قبل أي جهة”.

واعتبر، في حديث لقناة الشاهد خلال برنامج “حديث الأسبوع”، أن المسطرة التي اتبعتها السلطات في تشميع بيته “فيها تدليس”، معللا ذلك بكونهم عندما قدّموا له “قرار الإغلاق من قبل عامل الإقليم والذي سلمه المفوض القضائي، استند صانع القرار على مجموعة من الظهائر؛ الظهير المتعلق بالتعمير والظهير المتعلق بالأماكن المخصصة لإقامة الشعائر الدينية الإسلامية والظهير المتعلق بالتجمعات العمومية، واستندوا كذلك – حسب قولهم – إلى معاينة السيد القائد رئيسة الملحقة الإدارية الرابعة”.

ووصف على هذا التعليل بأنه “افتراء وكذب وتدليس”، نافيا أن تكون هناك أية معاينة بقوله: “قالوا أن القائدة عاينت بتاريخ 31 يناير البيت، في حين لم تكن هناك أية معاينة للسيد القائد رئيسة الملحقة الإدارية الرابعة”، ومؤكدا أن السلطات قدمت إلى البيت “بشكل مفاجئ”. وعدّ مجيئهم “المكثف والمفاجئ يوم التشميع بمثابة معاينة وتنفيذ قرار”.

وفي استقراء لمحاوِرته الأستاذة هاجر الكيلاني لدلالات هذا الفعل، قال علي تيزنت إن دلالاته “واضحة ولا تحتاج إلى تبرير، فالتدليس والافتراء في ادعاء المعاينة يدل على أن هذا منطق فيه روح انتقامية، ومنطق استهدافي لأعضاء جماعة العدل والإحسان بحكم انتمائهم السياسي، وهي سلوكات لا تستهدف، حقيقة، جماعة العدل والإحسان وحدها وإنما تستهدف كل المعارضين والغيورين في هذا البلد”.

وأكد “أن هذا القرار سياسي بامتياز؛ لأن اليوم الذي تم فيه تشميع بيتي تم تشميع فيه بيت في الدار البيضاء وبيت في إنزكان، وهي كذلك في ملكية أعضاء من جماعة العدل والإحسان”.

وجوابا على سؤال حول حق السلطات في السهر على تطبيق القانون، جزم تيزنت أنها “لم تسعى إلى تطبيق القانون، فنحن أبناء هذا البلد ونريد فعلا أن يكون هناك تطبيق للقانون”، مكذبا “ما تفتقت عنه عبقريتهم وما نسجوه من خيالهم بادعاء أن هذه البيوت تقام فيها الشعائر الدينية الإسلامية”، وموضحا أن “الكل يشهد والجيران يشهدون، وتجمعني بهم علاقة جد طيبة، أن بيتي لا يقوم بوظيفة المسجد؛ لا يقام فيه أذان وليس مفتوحا لعموم الناس ولا تقام فيه الشعائر الدينية الإسلامية”.

طالع أيضا  ذ. عبادي في أول خروج له بعد حدث التشميع: ثابتون ولن نسكت عن الظلم الذي يقع علينا وعلى المغاربة

واستدرك مجليا: “نعم أصلي فيه، في بعض الأحيان، أنا وعائلتي وأقاربي، وجميع المغاربة يصلون في بيوتهم” ومتسائلا: “هل هذا موجب لإغلاق بيوتهم؟”. وشدد تيزنت أن هذا “ادعاء ونسج خيال”.

وفند القيادي في جماعة العدل والإحسان دعوى خروقات التعمير بقوله: “إن افترضنا جدلا أن هناك خروقات، فهل تكون هذه الخروقات موجبة للإغلاق والتشميع؟ خروقات التعمير تنظمها قوانينها وعقوباتها، أما ما قامت به السلطات فهو قرار سياسي تريد به التضييق على جماعة العدل والإحسان، كما تضيق في هذه الأيام على مجموعة من المناضلين والإعلاميين والصحافيين”.