الحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على مولانا رسول الله النبي الأمين وآله وصحبه وإخوانه أجمعين

جماعة العدل والإحسان

مجلس الشورى

بيان

انعقدت بمن الله وفضله الدورة العادية، التاسعة عشرة، لمجلس شورى جماعة “العدل والاحسان” يومي السبت والأحد 02-03 رجب من سنة 1440 الموافق ل09-10 مارس 2019. وخصصت هذه الدورة للوقوف على الأداء العام لمؤسسات الجماعة والتداول في التقارير التي ترصد إنجازاتها ووتيرة سيرها وطبيعة العقبات التي تعترضها. وخُصِّص جزء من برنامج اللقاء، أيضا، للمناقشة والتصديق على مقترحات تعديلات في بنود بعض القوانين الداخلية. كما تدارس المجلس ورقة حول دور الطليعة القدوة وما ينبغي أن تشع به من معان إيمانية وجهادية في صفوف الجماعة.  وبالإضافة إلى الانخراط في البرنامج التربوي المعتاد في لقاءات الجماعة، كانت للمجلس فرصة للاستماع إلى توجيهات السيد الأمين العام للجماعة الأستاذ “محمد عبادي” الذي ركز في كلمة له على دعوة المومنين والمومنات للمواظبة على المجالس بالآداب المطلوبة وحمل الهم مع إخوانهم وأخواتهم والانغماس الكلي في الجماعة، وذلك بالمحافظة على الأصول التربوية قرآنا وذكرا ودعاء، والاقتداء بالإمام المجدد رحمه الله في أعماله التعبدية والعلمية والجهادية والمعاملاتية، والحرص على الصفاء والرحمة مع خلق الله أجمعين، لا نعادي أحدا ولا نحتقر أحدا.     

وإذ يحمد الإخوة والأخوات، أعضاء مجلس شورى جماعة “العدل والإحسان”، الله عز وجل على ما حبا به هذه الجماعة من أفضال ومكرمات لا عد لها ولا حصر، يؤكدون على جملة من المواقف أهمها:

1-  شكر كل أعضاء الجماعة وأنصارها ومحبيها وتهنئتهم على ما يبذلون من جهود متواصلة لخدمة هذه الدعوة المباركة الساعية لربط العبد بربه والرقي بخلقه ومعاملاته واستنهاض الأمة لتتعبأ لحمل مشعل تغيير الواقع لما فيه صلاح دنياها وآخرتها.2-  التنديد بالهجمة المخزنية الجديدة والمتجددة التي استهدفت مؤخرا سبعة من بيوت أعضاء الجماعة بالاقتحام والإغلاق والتشميع ضدا على كل القوانين المحلية والدولية والأعراف والمواثيق العالمية. ويؤكد المجلس أن هذا الاستهداف ليس استثناء بل يمثل سيرورة متصاعدة من الانتهاكات المخزنية المتعددة الأوجه التي يعانيها منذ سنين طويلة كل منتسب للجماعة كما تعانيها فئات عريضة من بنات وأبناء هذا الوطن الحبيب. وأجمع المجلس أيضا على أن هذه المضايقات لن تَفُتَّ في عضد دعوة “العدل والإحسان”، المحفوظة بالعناية الربانية، إن شاء الله، ولن تثنيها قيد أنملة عن الاستمرار في منهاجها وإصرارها على تبليغ رسالتها التربوية والدعوية، بالرحمة والحكمة النبوية، والوقوف إلى جانب قضايا شعبها وكذا حرصها على نيل كامل حقوقها بكل الطرق المشروعة.

طالع أيضا  بيان مجلس شورى العدل والإحسان والأبعاد الاستراتيجية الممكنة..

3-   تسجيل استمرار الفشل العام للحاكمين في التعاطي الجاد مع المطالب الشعبية المشروعة وتحمل المسؤولية تجاهها من خلال تحقيق تنمية فعلية، وبدلا من ذلك يحرص الماسكون بالحكم على مواجهة مختلف الاحتجاجات السلمية والمطالب المستحقة بالقمع والإفساد والإلهاء، وهذا ما يكشفه تصاعد وتيرة التضييقات المخزنية على حقوق وحريات فئات واسعة من الشعب المغربي، وآخرها التعنيف الذي تعرض له الأساتذة والأستاذات في عدد من المدن. ويسجل المجلس، بهذا الصدد تضامنه الكامل مع كل ضحايا التعسفات من معتقلين ومعنفين ومهضومي الحقوق.

4-  التنديد بتصاعد وتيرة الهجوم على أخلاق وقيم المجتمع المغربي واستهدافها بالتمييع والتفسيخ وهو ما يقتضي تظافر جهود العلماء والمربين والمفكرين وكل الصادقين للتصدي لحملات التضليل الممنهج للمجتمع والسعي لطمس أصالته وهويته.5-  دعوة العقلاء والفضلاء في العالم للمزيد من تضافر الجهود والعمل على احترام حقوق الشعوب وإرادتها في الانعتاق من الاستبداد والتخلف وضمان حرياتها، ورفض سياسة الكيل بمكيالين التي تعتمدها الكثير من الأنظمة الغربية في تعاملها مع قضايا حقوق الانسان في العالم وخاصة في المجتمعات الإسلامية، ودعمها للأنظمة المستبدة وتسترها على جرائمها الفظيعة.

6-  التنديد باستمرار وتنامي الاعتداءات الصهيونية على مقدسات المسلمين في القدس الشريف وسائر فلسطين، كما يشجب المجلس المسار التطبيعي مع الكيان الصهيوني الذي انخرطت فيه معظم الأنظمة العربية منذ زمان ضدا على الرفض الشعبي وعلى ثوابت الأمة، والذي عرف تصاعدا محموما وخطيرا مؤخرا.

7-  دعوة نخب الأمة وفضلائها ودعاتها ومفكريها إلى اليقظة والانتباه للمكر الخطير الذي يهدف إلى تمزيق الدول والمجتمعات الإسلامية وتفتيتها من خلال إثارة النعرات الطائفية والإثنية والمذهبية.

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

سلا، الأحد 3 رجب الفرد 1440 ه الموافق ل 10 مارس 2019 م.

طالع أيضا  الدورة السابعة عشرة لمجلس شورى جماعة العدل والإحسان (فيديو)