أعربت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب عن تنديدها “الشديد بالهجمة الشرسة على الحريات العامة من خلال المنع والتدخلات القمعية وعدم احترام الحق في الرأي والتعبير والتجمع والتظاهر والاحتجاج السلمي، وشن الحملات على المناضلين السياسيين والصحافيين والحقوقيين ومناضلي الحراكات الجماهيرية”.

وطالب مكتبها التنفيذي، في بيان له نشر يوم الأربعاء 06 مارس 2019 تحت عنوان: “الحكومة تنزل مخططاتها بالمقاربة الأمنية”، “الجهات الوصية بتحمل مسؤوليتها في هذا الوضع الكارثي وارتفاع درجات الاحتقان واحترام القانون وتصحيح الاختلالات والخروقات والكف عن الممارسات الانتقامية وقمع ومتابعة المناضلين والنشطاء، ورفع الشطط في استعمال السلطة”.

وأحصت الجمعية أوجه هذه الهجمة الحقوقية، وضمنها تشميع بيوت أعضاء من جماعة العدل والإحسان، كالتالي:

– “استمرار المحاكمات والمتابعات وفبركة الملفات لمناضلي الحراك الشعبي في محاولة لترهيب المحتجين ولتكميم الأصوات المطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”.

وطالبت “بالإفراج الفوري عن معتقلي حراك الريف ومعتقلي الرأي والصحافيين وباقي المعتقلين إثر حركتهم الاحتجاجية من أجل حقوق الساكنة والمطالبة بالعدالة الاجتماعية”.

– “استمرار الحصار البوليسي الترهيبي والقمعي في حق اعتصامات الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد المشؤوم والذي يضرب في العمق مبدأ الاستقرار الوظيفي والنفسي للأساتذة..”.

واعتبرت “شرعنة “التعاقد” الذي تتشبث به الحكومة ترسيما للهشاشة ورضوخا واضحا لإملاءات الصناديق الدولية على حساب مصلحة الوطن والمدرسة العمومية”.

– متابعة رئيس المكتب التنفيذي للجمعية، التي اعتبرتها “مفبركة وكيدية وانخراطا للقضاء في بلورة أجندات لوبيات الفساد والمفسدين”.

– “محاربة الحق في التنظيم عبر الوسائل البوليسية والسلطوية المخالفة حتى للقانون؛ مثل الامتناع عن تسليم وصولات الإيداع القانوني أو رفض حتى تسلم الملف القانوني للعديد من الجمعيات والنقابات، وتشميع بيوت أطر جماعة العدل والإحسان”.

– محاولة التأثير على بعض المنابر الصحافية المحلية (صحافة القرب) قصد إرغامها على الامتناع عن تغطية ونشر بلاغات وبيانات وأنشطة القوى التقدمية والديمقراطية، والضغط على المراسلين والمدونين عبر المتابعات القضائية بهدف ثنيهم عن أداء مهامهم الإعلامية بكل حرية خلال الحركات الاحتجاجية والتدخلات القمعية”.

طالع أيضا  د. زهاري: المغرب يعيش ردة حقوقية على جميع المستويات

– “تنامي الغلاء والاحتكار والتحكم الاستبدادي في الأسعار، و نهب المال العام عن طريق عدم احترام الأسعار المعيارية للمحروقات (17 مليار درهم خلال سنتين تم نهبها وما خفي أعظم)، و ما صاحب ذلك من تحقيق أرباح خيالية لبعض الشركات وصلت إلى أكثر من 900 % بالنسبة لبعض الشركات، و سيادة عدم الإفلات من العقاب في الجرائم المرتبطة بانتهاك حقوق العمال وحقوق المستهلكين (الغلاء المستشري والتلاعب بالأسعار وبجودة البضائع وبالصحة الغذائية)”.

وأكدت الجمعية الحقوقية، في ذات البيان، أن “الجماهير الشعبية تضررت بشكل كبير من هذا الوضع العام، ومن التهميش ومن الفوارق الطبقية وغياب تام للبدائل، مما أدى إلى تنامي حركة مقاطعة البضائع كأسلوب نضالي لفرض مراجعة سياسات الغلاء والاحتكار والفوارق الطبقية”.