كشفت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان أن السلطات المصرية نفذت خلال عام 2018 عقوبة الإعدام بحق 46 شخصا (من مجموع 737 حالة حكم بالإعدام)، وأن 51 آخرون ينتظرون تنفيذ حكم إعدامهم.

وطالبت، في تقرير تحليلي حول انتهاك ضمانات المحاكمة العادلة في مصر بعنوان “الطريق إلى الإعدام” نشرته اليوم الأربعاء 6 مارس 2019، السلطات المصرية بـ“التوقف عن تنفيذ أحكام الإعدام، وتعليق العمل بهذه العقوبة إلى حين فتح حوار مجتمعي حولها، والالتزام بالمعايير الدولية لضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان، خاصة للمتهمين الذين يواجهون عقوبة الإعدام”.

وتبلغ عدد أحكام الإعدام الصادرة في شهر فبراير المنصرم، والتي تم تحويل أوراقها للمفتي لتنفيذ الأحكام، 59 حكما، حسب تقرير شهري صادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، تم تنفيذ الحكم فعليًا على 15 متهمًا منهم. بعد أن صدرت أحكام إعدام بحق 56 متهمًا في يناير الماضي، تمت إحالة أوراق 19 متهمًا منهم للمفتي.

مقابل هذا الازدياد المطرد في تصفية الخصوم السياسيين في مصر قضائيا عن طريق أحكام الإعدامات، دعت الجبهة، في تقريرها، إلى مراجعة القوانين المتعلقة بعقوبة الإعدام في القوانين المصرية، وإلغاء تعديلات القوانين والقرارات الصادرة بعد انقلاب يوليوز 2013، على غرار القرار رقم 136 لسنة 2014، وتعديلات قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية، والتي انتقصت من حقوق المتهمين في محاكمة عادلة.

وطالبت الجبهة المصرية، وفق موقع “العربي الجديد”، بفتح تحقيقات مستقلة مع السلطات المسؤولة عن الانتهاكات التي تعرض لها المتهمون خلال مسار التقاضي، منذ لحظة الاعتقال وحتى صدور الحكم، وعلى رأسها جهة الضبط، والتأكد من قيام سلطات التحقيق والمحاكمة بدورها في التحقق من ادعاءات التعرض للانتهاكات.

يذكر أن السلطات المصرية عمدت، في 20 فبراير المنصرم، إلى تنفيذ أحكام بالإعدام بحق 9 أشخاص من المحكوم عليهم في قضية اغتيال النائب العام، رغم تأكيدهم بأن اعترافهم بأفعال لم يقوموا بها انتزع منهم تحت التعذيب بالأيدي والأرجل والآلات الحادة والصعق بالكهرباء في أجزاء مختلفة من الجسد.

طالع أيضا  هيومن رايتس: الرئيس المصري أعطى الضوء للضباط لاستخدام التعذيب دون عقاب

سبقه، في 7 فبراير، تنفيذ حكم الإعدام بحق 3 أشخاص في قضية مقتل نجل المستشار، و3 آخرون في قضية مقتل اللواء نبيل فرج في 13 من ذات الشهر، دون إعلام المحامين أو الأهل في القضيتين.