أما خاصة جند الله فكلمتي الأخيرة إليهم أن يربطوا مصيرهم الفردي المرجوَّ عند الله عز وجل بمصير الأمة في الأرض. فإن فعلوا، والله الملك الوهاب الموفق، فوعد الله للمجاهدين قائم إلى يوم القيامة. وعَدَ الحق سبحانه المجاهدين بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ سورة التوبة، الآية 120

فطوبى لعبد سار مع الصادقين في ركب الجهاد، وصدَّق بكلمات ربه وكتابه، وعبد الله حق عبادته، وذكره كل وقته، وتعرض لنفحاته آناء الليل وأطراف النهار، وبذل في سبيل الله ماله ونفسه، وجاد بعطائه حتى عمَّ بره المسلمين والخلائق أجمعين، وتعلم علم الحق وعمل به وعلمه، وتشبه باستقامة رسول الله صلى الله

عليه وسلم، واتخذ رِفقه صلى الله عليه وسلم أسلوبا، وصبره الكريم الجميل أسوة، واصطباره على مشقات الطريق مثالا، وجهاده الشريف وجهاد أصحابه وخلفائه الراشدين من بعده رائدا. طوبى له ثم طوبى.

إن الله عز وجل حدد لنا معالم الجاهلية وخصائصها ومظاهرها في أربعة: ظن الجاهلية، وحكم الجاهلية، وتبرج الجاهلية، وحمية الجاهلية.

…. تتمة كلام الإمام عبد السلام ياسين على موقع ياسين نت.

طالع أيضا  د. بوعود: وضع الإمام ياسين الفكر الإنساني فوق منضدة التشريح فتناوله بكل موضوعية