تقديم:
انبرى الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله للاجتهاد في المجال التربوي والبيداغوجي في أوائل عقد الستينيات من القرن العشرين من موقع الخبرة والمسؤولية المهنية والتجربة الميدانية، وهو المفتش التربوي والمدير لمركز تكوين المدرسين ومركز تكوين المفتشين والمؤطر بهما.

فكانت نظرته التربوية التي ظهرت إحدى تجلياتها، وبعض معالمها في التفكير والاقتراح في هندسة التكوين بالمراكز التربوية التي أشرف عليها، وقد كان حامل لواء الجودة والمهننة بها، إلى تلبية الحاجات العلمية والتكوينية والتدريب على المهارات المؤهلة لممارسة مهن التربية والتكوين، للمتخرجين من هذه المراكز.

وعبّر الأستاذ رحمه الله عن الحاجيات التي رصدها في ميدان الممارسة المهنية في مقدمة الكتابين: “النصوص التربوية” و”كيف أكتب إنشاء بيداغوجيا؟” وكانت الدافع الموجه لاختيار هندسة التكوين في مركز تكوين المعلمين بمراكش، في الوقت الذي كانت فيه الحاجة ماسة إلى أطر تربوية مغربية مؤهلة تملأ الفراغ الذي عاشه المغرب بعد الاستقلال وتراجع عدد الأطر الأجنبية ورفع تحدي المغربة والتعميم، وغياب تام لتصور تربوي متكامل يؤهل المدرسين للاضطلاع بمهام التربية والتعليم الموكولة إليهم، فكان لابد من الاجتهاد واقتحام عقبة التأليف لسد الثلمة، ورأب الصدع ومواجهة التحديات في واقع تتجاذبه المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

فما الإضافة العلمية والمنهجية التي جاء بها التأليف التربوي عند الأستاذ في هندسة التكوين؟ وما الآثار التي أحدثها في واقع الممارسة المهنية؟ وما آفاق البحث وأوجه الاستفادة من الفكر التربوي للإمام في بلورة مشروع جودة تكوين الأطر التربوية والرقي بها إلى مستوى المهنة؟

محاور البحث:
السياق الذي جاء فيه التأليف التربوي والبيداغوجي عند الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله.
رصد الحاجيات وهندسة التكوين 
مقاصد التأليف وأهداف المؤلف.
هندسة التكوين التربوية والتأطير البيداغوجي في فكر الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله: 
المضامين العلمية 
المهارات التدريبية 
توصيات ومقترحات.
السياق الذي جاء فيه التأليف التربوي والبيداغوجي عند الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله
أصدر الأستاذ عبد السلام ياسين رحمه الله كتاب ((نصوص تربوية)) سنة 1961م، وكتاب ((مذكرات في التربية)) سنة 1962م، في مرحلة تاريخية اتسمت بتسارع الأحداث وكثرة التحديات وعمق الأزمات.

طالع أيضا  "الشورى والديمقراطية" السياق والمساق.. عرض لكتاب الإمام عبد السلام ياسين

….. تابع تتمة المقال على موقع ياسين نت.