أعلن المكتب الإقليمي بالجديدة للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، في أعقاب تشميع بيت القيادي بجماعة العدل والإحسان الأستاذ أحمد آيت عمي صباح يوم الأربعاء 27 فبراير 2019، عن “تضامنه المطلق واللامشروط مع صاحب البيت.. لما تعرض له جراء هذا القرار التعسفي وغير القانوني”.

واعتبر المكتب، في بيان صادر يوم الأحد 3 مارس 2019، أن هذا الإجراء جاء “ضدا على كل العهود والمواثيق والأعراف الدولية”، وأنه “تراجع حقيقي لحقوق الإنسان بالمغرب، ويعكس بصورة واضحة الوضع الحقوقي المتأزم”، بالإضافة إلى أنه “إجراء خارج إطار الدستور المغربي لكونه انتهاكا لحرمة السكن، كما يضرب في العمق المبدأ الدستوري الضامن لحق المواطنين في الملكية التي لا يمكن الحد من نطاقها وممارستها، ولا يمكن نزعها إلا في الحالات التي ينص عليها القانون”.

وعدّ المكتب أن “الإدارة ليس من حقها أن تتخذ وتقدم على قرار الإغلاق والتشميع خارج مظلة القضاء وإشعار صاحب البيت قبل الإقدام على الإغلاق والتشميع”.

ودعا “السلطات إلى التراجع عن هذا القرار الذي يمس الحقوق الفردية والجماعية للمواطن المغربي”.

وكانت السلطات المغربية قد أقدمت الأسبوع الفارط، الأربعاء 27 فبراير، على اقتحام وتشميع ثلاثة بيوت لأعضاء من العدل والإحسان في كل من الجديدة وفاس وطنجة، وذلك بعد مضي ثلاثة أسابيع على إغلاق ثلاثة بيوت أخرى في مدن البيضاء والقنيطرة وإنزكان. وهي القرار الإدارية التي جاءت بعد حوالي شهرين على تشميع بيت آخر في مدينة وجدة.

وبذلك ترتفع بيوت أعضاء الجماعة التي طالها الإغلاق والتشميع إلى 10 بيوت، منها ثلاثة بيوت مشمعة منذ سنة 2006، بشكل تعسفي وبقرارات إدارية غير مؤسسة على حكم قضائي، ومن هذه البيوت بيت الأمين العام للجماعة الأستاذ محمد عبادي في مدينة وجدة.

طالع أيضا  العدل والإحسان بطنجة تندد باقتحام وتشميع بيت الدكتور عز الدين نصيح عضو مجلس الشورى

وقد لاقت هذه القرارات المستهجنة، التي تضرب في صميم حقوق وحريات المواطنين، إدانات واسعة وتنديدا قويا من طيف واسع من الفعاليات الحقوقية والسياسية والمدنية، كما سبق أن تشكلت لجنة وطنية للدفاع عن أصحاب البيوت المشمعة لدفع هذا العسف والتسلط المخزني الخارج عن كل الأطر القانونية والحقوقية.