خاطب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان فضيلة الأستاذ محمد عبادي، في كلمة حديثة حول تشميع بيوت جديدة لأعضاء من جماعة العدل والإحسان في طنجة والجديدة وفاس، الحكام قائلا: “أليس فيكم رجل رشيد؟ بلدنا الحبيب مختنق بالأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأخلاقية، بدلا من أن تنكبوا على معاجلة هذه القضايا الحارقة المقلقة، إذا بكم من جديد تنقضون على هذه الكتلة المؤمنة من عباد الله الصالحين، ولا أزكي على الله أحدا.. ما ذنب هذه الجماعة؟ ماذا اقترفت في حق الوطن؟

إنكم تعلمون علم اليقين أن هذه البيوتات التي شمعتموها لم تكن يوما ما وكرا من أوكار الفساد، التجأ المؤمنون إليها وهم مضطرون، لأنكم حرمتمونا من حقوق المواطنة، ومن حقنا في التجمع وفي الإعلام وفي التجمهر، ومن حقنا في وطننا الحبيب، لماذا؟ لا لشي إلا لأنكم تضيقون ذرعا بمن يصدقكم النصح، وبمن يدق ناقوس الخطر في وجوهكم ويحذركم من مغبات سياستكم غير الرشيدة.

ألا ترعوون؟ ألا تتقون الله سبحانه وتعالى في هذا الشعب الذي تمصون دماءه وتنهبون من خيرات بلاده؟ ألا تعلمون أنكم ملاقو ربكم، وأنكم ستسألون على ما تفعلون؟ عجبا من جرأتكم على الله ومن جرأتكم على عباد الله سبحانه وتعالى عز وجل، فهل من توبة صادقة خالصة تفصلون بها بين عهد استعبدتكم فيه الشهوات والملذات، وأذقتم هذا الشعب ما أذقتموه مما يعاني من ويلات، وبين عهد تعقدون الصلح مع الله وتتوبون إليه وتردون المظالم لمن يستحقها وترفعون أيديكم عن هذا الشعب المقهور المظلوم المغلوب على أمره”.

ثم توجه الأستاذ عبادي إلى أبناء جماعة العدل والإحسان ومحبيها موصيا: “ها نحن مقبلون على شهر رجب، من أشهر الله الحرم، إننا سنرفع أكفنا إلى الله سبحانه وتعالى متضرعين إليه آناء الليل وأطراف النهار، نسأله سبحانه وتعالى عز وجل، أن يحفظنا ويحفظ هذا البلد من مكر الماكرين وكيد الكائدين وظلم الظالمين، نقف بين يديه سبحانه وتعالى عز وجل سائلين إياه أن يرد بنا وبكم إليه ردا جميلا وأن يتوب عنا وعنكم.

طالع أيضا  إغلاق المساكن في ميزان القانون (3)

أيها الأحبة لا تخافوا من أي مخلوق، فالله سبحانه وتعالى أمرنا في قوله: فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، فلا تخشوهم واخشوه، أتخشى الناس والله أحق أن تخشاه، خوفنا ليس من البشر فليفعلوا ما شاؤوا، خوفنا أيها الأحباب ينبغي أن يكون من الله ومن سخطه وغضبه ومن لعنته ونقمته ومن بطشه، خوفنا ينبغي أن يكون من أن نحيد عن منهاجنا السوي، أن نغفل عن الله سبحانه وتعالى عز وجل، أن نغير الوجهة، وجهتنا هي الله سبحانه وتعالى عز وجل وقصدنا هو الله، ما نقوم به لا نقوم به إلا ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى عز وجل، فينبغي أن لا يصدنا صاد عن هذه الوجهة، قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا وليس علينا، وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ، إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ.