أوضح الأستاذ عبد الله الشيباني، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، في تدوينة نشرها على “فيسبوك” تحت عنوان “حصار متكرر وبناء متجدد”، أن حملة تشميع بيوت أعضاء من الجماعة إنما هو نوع من أنواع اعتداءات السلطات المخزنية الكثيرة والمتكررة على الجماعة والمنتسبين إليها منذ قيامها، قائلا: “استأنف المخزن هجومه على الجماعة، وحصاره لجمعياتها ورجالها ونسائها وسائر أنشطتها وتظاهراتها، الذي امتد لأكثر من أربعين سنة، والذي تراوح بين اعتقال لرجالها ونسائها ومنع لمخيماتها وتظاهراتها العلمية والثقافية، وحجز لمطبوعاتها، وحظر لصحفها ومجلاتها، وترويع لعائلاتها وأطفالها، وإعفاء لأطرها، وترسيب لأساتذتها ولطلبتها وباحثيها، وقذف في أعراض رجالها ونسائها، استأنفه بتشميع بيوت فتحها أهلها لمجالس القرآن والذكر والتربية والتعلم والاعتكاف والقيام ومدارسة هموم الأمة”.

وأرجع الشيباني أسباب هذه الهجمات الشرسة إلى كون “منهاج الجماعة يوجه الناس نحو رفض ظلم المخزن واستبداده وفساده، ولأنها ترفض الركوع والدخول للحظيرة المخزنية القذرة، فالمخزن كذلك لا يتراجع عن ظلمه وطغيانه وتحكمه، فهذه طبيعته”.

وبيّن حصيلة هذا التعامل الظالم للمخزن مع الجماعة وأثره عليه وعليها، “أما الجماعة فهي سفينة ربانية محفوظة، يركبها من يفر من طوفان الظلم والجهل والنفاق والتردي والفتنة الذي تسبب فيها المستكبر المستبد إلى رحمة التوبة والاستغفار والإيمان واليقين والمحبة. ولا يزيد أذى المخزن رجالها ونساءها إلا ثباتا على الحق وتمسكا به وصبرا وقوة على تحمله، ولا يزيدهم إلا مصداقية وتقدما وكفاءة وحكمة في طرق عملهم وحركتهم.

وأما المخزن، وخدامه، ففعله ينبئ عن حاله، إذ يستمر انفضاح ادعاءاته في الحفاظ على الحقوق والقانون والأمن والنظام. وتتبخر وعوده بحياة سياسية ديمقراطية مدنية، وينكشف وجه تسلطه وتفرده  ويستمر خذلان الله له في سياساته الخارجية والداخلية”.