استنكر الأستاذ منير الجوري التدخل العنيف لرجال “الأمن” ضد مسيرة الأساتذة الاحتجاجية بالعاصمة الرباط يوم 22 من الشهر الجاري، ونوه بالمقابل بالحملة الوطنية “#أستاذي راك عزيز” التي قادها التلاميذ في مؤسسات تعليمية عديدة في ربوع الوطن اعترافا بالجميل وتقديرا لجهود المدرسين.

حيث كتب المستشار في التوجيه التربوي، في تدوينة على فيسبوك: “في الوقت الذي كانت فيه قوى الأمن تعنف الأساتذة بالرباط كان تلاميذ في مؤسسات تعليمية عديدة عبر ربوع المغرب يكرمون أساتذتهم في واحدة من أجمل الحملات؛ شعارها “#أستاذي راك عزيز”، يعكس قيم الاعتراف والاحترام.. الشكر والامتنان.. التقدير والتبجيل”.

وأشاد بالمشاعر الجميلة التي فاضت على الصفحة الرسمية للحملة وأثرها الكبير على هذه العلاقة المبجلة، قائلا: “يكفي أن تتصفح الصفحة الرسمية للحملة لتقف على حجم المشاعر التي تدفقت كلمات وحروفا أحيانا وعَبَرات ودموعا أحيانا أخرى، اعتزاز وتحفيز وعواطف لا يختلف اثنان أنها أساس أية علاقة تربوية أو بيداغوجية أو تعليمية لأنها تقطع المسافات بين المربي والمربى”.

وذمّ الباحث في علم الاجتماع التربوي التعتيم الإعلامي الذي قوبلت به هذه الحملة التي تعزز الارتباط بين التلاميذ وأساتذتهم وتمتن الجانب المضيء في هذه العلاقة، مقابل الانتشار الواسع لكل ما يضرب في هذه العلاقة ويحقر منها، قائلا: “اجتهادات بسيطة ووسائل متواضعة ابتكرها التلاميذ لكن أثرها كبير وعظيم.. لم نجد لها صدى كما تجد التفاهة التي تصنع من فقاعات كاذبة أو سقطات عابرة..

كم تعرف فيديوهات العنف داخل المؤسسات التعليمية من الانتشار والتغطية؟ أين هي فيديوهات الحب والمودة التي ينشرها هؤلاء اليافعين ويتربون عليها من دور الإعلام ومسؤوليته… تغطية وتعريفا وتشجيعا للمبادرات البانية؟”.

وحملة “أستاذي راك عزيز” حملة سنوية انطلقت في 2015، هدفها، وفق بلاغ إطلاقها، هو “توجيه رسالة امتنان للأساتذة والاحتفال بمجهوداتهم”، وتوفير “الأجواء المناسبة للتحصيل الدراسي داخل المؤسسات التعليمية، ونشر قيم الاحترام المتبادلة بين الأستاذ والتلميذ”، كمحاولة للتصدي للتشنجات التي تعرفها العلاقة بين المدرس والتلميذ وتفشي العنف والعنف المتبادل بين الطرفين، والذي تتداول مواقع التواصل الاجتماعي جزءا منه من حين لآخر، الأمر الذي ينسف قيم التمدرس والعطاء، ويفرغ العملية التربوية التعليمية من محتواها.