بعد أيام فقط على التدخل الأمني العنيف ضد مسيرتهم الاحتجاجية في العاصمة الرباط يوم 20 فبراير، أعلنت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد خوض إضراب جديد لمدة أسبوع كامل ينطلق يوم 18 مارس المقبل.

وأكدت التنسيقية، في بيان نشرتها على حائطها الفيسبوكي، أن الأستاذة المتعاقدين، الذين يفوق عددهم 50 ألف أستاذ، مصرّون على مواصلة معركتهم النضالية حتى “إسقاط التعاقد والإدماج في النظام الأساسي لوزارة التربية الوطنية”.

وكشفت التنسيقية أن الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في المواسم الدراسية 2016 و2017 و2018 رفضوا “تجديد ملحق العقد وكل ما له علاقة بالنظام الأساسي الخاص بموظفي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين”، وحملوا الوزارة الوصية “مسؤولية هدر الزمن المدرسي”.

كما دعت أطراف العملية التعليمية، وخاصة أولياء التلاميذ، إلى استنكار “السياسة الارتجالية للوزارة ورفض كل القوانين الهادفة إلى تبضيع التعليم وخوصصة المدرسة العمومية”.

يذكر أن آلاف الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد يخوضون، ومنذ ثلاث سنوات، معارك نضالية محلية وجهوية وطنية قوية، رفضا لسياسة الدولة الماضية في اتجاه التخلي عن التوظيف في القطاع لصالح التعاقد، وهو ما رأوا فيه ضربا لحقوقهم في الوظيفة العمومية وللشروط السليمة لسير المدرسة المغربية والتي ركيزتها رجل التعليم.

وكانت المحطة الاحتجاجية الأخيرة، المسيرة الوطنية يوم الأربعاء المنصرم 20 فبراير في الرباط، والتي جمعت طيفا واسعا من أسرة التعليم والنقابات والحقوقيين، قد شهدت تدخلا أمنيا قمعيا في حق الأساتذة المتعاقدين أدى إلى إصابات بليغة في صفوف عدد منهم.

طالع أيضا  د. الريق يقرأ ملف "أساتذة التعاقد" في سياقه السياسي الواسع