تعرف سجون “إسرائيلية” توترا كبيرا سببه نشر سلطات الاحتلال أجهزة تشويش متطورة، وتضع مصلحة السجون عناصرها على أهبة الاستعداد لقمع أي شكل احتجاجي رافض، ويعرف الجيش والشرطة نفس التأهب لمواجهة أي فعل ميداني مناصر للأسرى.

وبدأت مصلحة السجون قبل أيام بتجربة أجهزة تشويش متطورة على قسمين لحركة حماس في سجن النقب، تحت ذريعة منع التقاط أجهزة الهواتف الخلوية المهربة لدى الأسرى للإشارة، على أن تعمم الأجهزة في مختلف السجون بعد 3 أشهر المرصودة للاختبار، ويتم الانتهاء من تعميمها في جميع سجون الاحتلال بداية 2021.

ويعتبر خبراء فلسطينيون أن هذه الأجهزة واحدة من السبل التي تهدف إلى قهر الفلسطينيين في سجون الاحتلال والاعتداء والضغط عليهم، وأنه قد سبق لأجهزة الاحتلال أن جربتها فكان تأثيرها سلبيا على صحة الأسرى مسببة أمراض عدة.

وأكد رئيس “وحدة الدراسات والتوثيق” في “هيئة شؤون الأسرى والمحررين” عبد الناصر فروانة، للجزيرة، أن هذه الأجهزة تصدر إشعاعات خطيرة تتمثل أولى أعراضها في الصداع الشديد واضطرابات في القلب، ويؤدي التعرض المستمر لهذه الإشعاعات إلى ارتفاع احتمالات الإصابة بالسرطان، وهذا ما يفسر زيادة معدلات الإصابة بالأمراض السرطانية المختلفة في أوساط الأسرى خلال السنوات الماضية.

وأوضح فروانة أن “إسرائيل” تدرك خطورة أجهزة التشويش على صحة الأسرى وحياتهم، ولذلك قابلت مطالب الفلسطنيين بالسماح لوفود متخصصة ومحايدة فحص هذه الأجهزة ومدى تأثيرها على صحة وحياة الأسرى بالرفض.

وتتعمد سلطات الاحتلال الإضرار بالأسرى، حسب فروانة، ويؤكد هذا إقامة سجون النقب ونفحة وريمون وبئر السبع، التي تضم أكثر من نصف عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، على مقربة من مفاعل ديمونا النووي، الذي يصدر إشعاعات خطيرة أثبتتها وزارة البيئة الإسرائيلية نفسها وتضر بالمحيطين به، بمن فيهم الأسرى.

طالع أيضا  حراس المسجد الأقصى يتصدون لمحاولة "عالم" صهيوني سرقة حجارة