أصدر المعتقلون السياسيون على خلفية حراك الريف بسجن عكاشة بالدار البيضاء بلاغا إلى الرأي العام، جاء فيه “نبلغ هيئة دفاعنا بعدم الاستمرار في الترافع في القضية، والتزام الصمت والنأي عن المشاركة في مسرحية مصبوغة بالغطاء القضائي”، وذلك بعد الإصرار الذي يتبناه القضاء في نهج نفس مسار المحاكمة الابتدائية، القاضي بإدانة المعتقلين بأحكام جاهزة وجائرة حسب نص البلاغ.

وعبر المعتقلون، في البلاغ الصادر يوم الخميس 21 فبراير، عن استيائهم الشديد من المسار الذي اتخذته أطوار المحاكمتين الابتدائية والاستئنافية، مؤكدين أن “المحاكمة الاستئنافية سارت على خطى نظيرتها الابتدائية، وتركت دار لقمان على حالها، ضاربة عرض الحائط كل الملتمسات التي تقدمنا بها كمعتقلين، الرامية إلى تحقيق شروط المحاكمة العادلة ومحكمة تترأسها هيئة مستقلة محايدة منزهة عن منطق التدخل والتوجيه”.

وأشار المعتقلون إلى التعسف الذي يطال حقوق هيئة دفاعهم من طرف المحكمة، حيث منعت من تناول الكلمة ومن حقها في التعقيب، في تجاوز لكل الأعراف وأدبيات تسيير الجلسات، وأضاف البلاغ قائلا: “فقد منعت هيئة دفاعنا بشكل مستفز وبحس غير مهني ولا مسؤول من تقديم ملتمس السراح المؤقت الذي يخوله القانون، فضلا عن رفع الجلسات أثناء تناول المحاميين للكلمة، متطاولة بذلك على كل الأعراف وأدبيات المحاكمة”.

وفي المصدر نفسه ثمن المعتقلون جهود هيئة دفاعهم بكل أعضائها على رأسها السيد النقيب عبد الرحيم الجامعي، وتضحياتها مع كل أطوار المتابعات بدءا بالحراسة النظرية، مرورا بالتحقيق وكذا المحاكمات الابتدائية والاستئنافية، وأضاف “لها منا أسمى عبارات التقدير والامتنان”.

يذكر أن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أصدرت أحكاما تتراوح بين ثلاث سنوات وعشرين سنة في الطور الابتدائي على عدد من المعتقلين على خلفية الحراك الذي شهدته منطقة الريف بعد مقتل بائع السمك محسن فكري أواخر سنة 2017.

طالع أيضا  تنديدا بالأحكام الصادمة في حق معتقلي الريف.. وقفة احتجاجية بالبيضاء مساء الأربعاء

وعقب الأحكام التي وصفت بـ”الثقيلة” في الطور الابتدائي من المحاكمة رفض المعتقلون استئناف الحكم “طعنا” في العدالة المفقودة، وفق بلاغات سابقة، وامتنعوا من الحضور إلا أنهم تنازلوا بعد جهود هيئة الدفاع وعائلاتهم.