في هذا المجلس من مجالس تدارس كتاب الإمام عبد السلام ياسين “شعب الإيمان”، يستمر فضيلة الأستاذ محمد عبادي في تناول صفات النبي صلى الله عليه وسلم الخَلقية (الأحاديث من 122 إلى 133)، والتي وردت في شعبة التأسي برسول الله صلى الله عليه، المندرجة تحت الخصلة الأولى “الصحبة والجماعة” من الخصال العشر التي تشكل مجموع شعب الإيمان حسب تصنيف الإمام رحمه الله تعالى.

وكعادته في مدارسة الكتاب، يعمد الأستاذ عبادي إلى التعريف برواة الأحاديث الذين لم يسبق له التعريف بهم، ثم يشرح الكلمات والمعنى العام للحديث. وكان فضيلته قد نبه إلى أن الأحاديث التي وردت في وصف خَلقة رسول الله صلى الله عليه وسلم واضحة في عمومها.  

تعريف راوية الحديث: 

أم هانئ هي أخت سيدنا علي كرم الله وجهه، لم يسلم زوجها وبقيت ترعى أولادها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبها واعتذرت لكونها لا تستطيع أن تؤدي حقوق الأطفال وحقوق الزوج، فعذرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، روت أحاديث منها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ثماني ركعات في بيتها، ولذلك قال العلماء أن أكثر عدد ركعات صلاة الضحى ثماني ركعات. وكانت قد أجارت بعضا من الرجال في فتح مكة من عائلة زوجها وأراد سيدنا علي أن يقتلهم، فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرته الخبر، فقال: لقد أجرنا من أجرت يا أم هانئ.

شرح الحديث:

أربع غدائر أي أربع ضفائر، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجعل ضفيرتين على اليمين وضفيرتين على الشمال.

شرح الحديث:

السدل: الإرسال، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشط شعره من الأمام إلى الخلف، فلما هاجر إلى المدينة وجد اليهود يسدلون شعورهم فوافق فعله فعلهم، ولما دعاهم إلى الإسلام فرفضوا وعاندوا وتجبروا خالفهم وأمر بمخالفتهم.

طالع أيضا  في رحاب شعب الإيمان |11| صفاته عليه الصلاة والسلام الخَلقية

شرح الحديث:

الهامة: الرأس، وعظيم اللحية: أي كثها.

وفي الوضوء من كانت لحيته كثة فعليه أن يخلل بأصابعه حتى يمس الماء بشرته.

تعريف راوي الحديث:

لعل جابر بن سمرة قد تقدم معنا، فهو من صحابة رسول الله الكرام، وبعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم سكن الكوفة.

شرح الحديث:

ما شانه الله بشيب: هل يشين الشيب الإنسان أم يزيده نورا؟ استشكل بعض العلماء هذا التعبير فقالوا أن ربما هناك تصحيف، ما شانه أي ما شابه أي ما خالطه، ولكن الكلمة صحيحة، وقصد بها الصحابي لم يغزه الشيب، فكانت شعرات قليلة لم تغير سواد شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقصد سيدنا أنس أن الشيب لم يستشري ولم يستفحش، وكانت شعيرات في مقدمة رأسه وفي صدغيه وفي عنفقته استطاعوا أن يعدوها، واختلف الصحابة في تقدير عددها، فكان أكبر عدد جاء في الأحاديث هو 20 شعرة، خصوصا وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخضب شعره بالحناء والأدم فلا يظهر شيء.

هذا شريط المجلس كاملا: