في خطوة جديدة إلى الأمام وإنجاز آخر لشعب الجبارين وكسر لكل القيود والحصار والخيانات، فتح المقدسيون الفلسطينيون مُصلى ومبنى باب الرحمة في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى المبارك، بعد مرور 16 عامًا على إغلاقه من قبل الاحتلال الصهيوني.

واحتفى المصلون، بعد صلاة يومه الجمعة 22 فبراير 2019، بإنجازهم العظيم عبر تنظيم تظاهرات احتفالية حاشدة في المنطقة ورفع علم فلسطين لأول مرة في المكان منذ سنوات.

وصدحت حناجر المصلين بهتافات التكبير وبهتافات “بالروح بالدم نفديك يا أقصى” و”هذا المسجد مسجدنا”، وغيرها من الهتافات، بحسب ما نقله مراسل المركز الفلسطيني للإعلام.

وتقدم المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، ورئيس وأعضاء مجلس الأوقاف الإسلامية ومشايخ القدس، 60 ألفا من المصلين وفتحوا باب مبنى ومصلى باب الرحمة قبل صلاة الجمعة، وأدوا الصلاة في المبنى الذي أغلقه الاحتلال منذ العام 2003.

وأقدمت قوات الاحتلال بداية الأسبوع الجاري على وضع بوابة حديدية، تؤدي إلى “باب الرحمة” في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى. لتصدر دعوات لشد الرحال للمسجد الأقصى المبارك وأداء صلاة الجمعة قرب ساحة “باب الرحمة” المغلق من قوات الاحتلال، وهو ما تحقق اليوم الجمعة.

وفي 2003، أغلقت قوات الاحتلال “باب الرحمة” بدعوى وجود مؤسسة غير قانونية فيه، وتجدد أمر الإغلاق سنويا منذ ذلك الحين، وأقرت محكمة إسرائيلية في 2017 استمرار إغلاقه.

ويخشى الفلسطينيون أن تكون الإجراءات “الإسرائيلية” في منطقة “باب الرحمة” مقدمة للفصل المكاني داخل المسجد الأقصى، وتخصيص مكان للمستوطنين اليهود للصلاة داخله على غرار الفصل المكاني في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب القدس المحتلة، والذي قسم بين المسلمين والمستوطنين اليهود.

في ذات سياق مقاومة الشعب الفلسطيني البطل لواقع الاحتلال الإسرائيلي، أصيب عدد من المتظاهرين، يومه الجمعة، جراء القمع الصهيوني بالرصاص والقنابل الغازية، للمشاركين في فعاليات مسيرة العودة شرقي قطاع غزة. إذ أعلنت وزارة الصحة عن إصابة 3 مواطنين بالرصاص الحي، ناهيك عن مئات الاختناقات جراء قنابل الغاز السامة.

طالع أيضا  استشهاد مسعف فلسطيني برصاص صهيوني وإصابة 3 آخرين

وبدأ المتظاهرون الفلسطينيون، مساء اليوم، بالتوافد لمخيمات العودة شرقي قطاع غزة؛ للمشاركة في فعاليات الجمعة الـ48 من مسيرة العودة الكبرى.

وكانت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار قد دعت أهالي غزة إلى المشاركة الفعالة في جمعة “الوفاء لشهداء الحرم الإبراهيمي” بمخيمات العودة، مؤكدة مواصلة المسيرات حتى تحقيق جميع أهدافها، وعلى رأسها إنهاء حصار غزة وإسقاط صفقة القرن المزعومة.