أصدرت منظمة الأغذية والزراعة “الفاو”، تقريرا كشف أن عدد المغاربة الذين يعانون من سوء التغذية الناتج عن الفقر سجل ما مجموعه 1.4 مليون مغربي، أي ما يمثل 3.9 في المائة من مجموع السكان بالمغرب.

التقرير الذي أصدرته المنظمة عن الأمن الغذائي والتغذية في إفريقيا لسنة 2018 أوضح أن 12 في المائة من الأطفال المغاربة الذكور مقابل 11 في المائة من الإناث، ما دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية خاصة الهزال والتقزم، كما أن 12 في المائة من الأطفال المغاربة يعانون من السمنة.

وأضاف التقرير ذاته أن مستويات الجوع في إفريقيا تواصل الارتفاع، وذلك بعد سنوات عديدة من الانخفاض، مما يهدد جهود القارة في القضاء على الجوع والوفاء بأهداف اتفاق مالابو 2025 وخطة التنمية المستدامة، خاصة الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة.

وبين التقرير المشترك الذي أصدره المكتب الإقليمي لأفريقيا التابع لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، خلال فعالية رأستها نائب المدير العام للفاو لشؤون المناخ والموارد الطبيعية ماريا هيلينا سيميدو في أديس أبابا بحر الأسبوع الماضي، أن أعداداً متزايدة من الأشخاص يعانون من نقص التغذية في أفريقيا مقارنة بأي منطقة أخرى. وتشير الأدلة إلى أن نحو 20 بالمائة من سكان أفريقيا عانوا من نقص التغذية خلال عام 2017.
وحسب نفس التقرير فإن 237 مليون شخص في الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى يعانون من الجوع، مما يقوض الجهود العالمية والأفريقية للقضاء على الجوع، ويقوض المكاسب التي تحققت خلال السنوات الماضية.

ويشير التقرير إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية في أفريقيا زاد بواقع 34.5 مليون شخص مقارنة بعام 2015، يعيش 32.6 مليون شخص منهم في الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى، و1.9 مليون شخص في شمال أفريقيا.

طالع أيضا  تقرير دولي: أكثر من مليون و200 ألف مغربي يعانون من الجوع

ويعود السبب وراء نصف هذه الزيادة حسب التقرير إلى ارتفاع عدد السكان الذين يعانون من نقص التغذية في غرب أفريقيا، في حين ارتفع عدد السكان الذين يعانون من نقص التغذية في شرق أفريقيا بنحو الثلث.

وشدد نفس المصدر على ضرورة بذل المزيد من الجهود لتحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة وأهداف التغذية العالمية في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها القارة الأفريقية، مثل معالجة مشكلة البطالة بين صفوف الشباب وتغير المناخ، كما أن القطاعين الزراعي والريفي يجب أن يقوما بدور رئيسي في خلق وظائف لائقة لنحو 10 إلى 12 مليون شاب سينضمون إلى سوق العمل سنويا.

ولفت إلى تهديدات أخرى متنامية للأمن الغذائي والتغذية في أفريقيا، وعلى رأسها تغير المناخ، بما يشكل تهديدا خاصاً للدول التي تعتمد اعتمادا كبيراً على الزراعة، وهذه التغيرات المناخية لها تأثيرات سلبية على غلال المحاصيل الغذائية الأساسية.

وكشف التقرير أن 59 مليون طفل بنسبة من أطفال إفريقيا  (30.3%)دون الخامسة متأثرين بالتقزم (قصر القامة بالنسبة للسن)، بينما 13.8 مليون بنسبة (7.1%) من الأطفال دون الخامسة متأثرين بالهزال (انخفاض الوزن بالنسبة للقامة)، وأضاف أن 9.7 مليون بنسبة  (5%)دون الخامسة يعانون من البدانة (زيادة الوزن بالنسبة للقامة).

وبخصوص وضعية المرأة أشار التقرير إلى أن نسبة 38% منهن في سن الإنجاب يعانين من فقر الدم، كما أن نسبة الرضع دون سن الستة أشهر ممن يعتمدون اعتماداً تاماً على الرضاعة الطبيعية يبلغون نسبة 43.5%، بينما البالغين يعانون من السمنة بنسبة 11.8%.