أقدمت السلطات الأمنية، حوالي الثانية والنصف زوالا يومه الأربعاء 20 فبراير، على التدخل العنيف وبشراسة بالغة، ضد المسيرة الوطنية التي نظمتها أسرة التعليم المنتمية إلى عدة نقابات وتنسيقيات، مخلفة عددا كبيرا من الإصابات والإغماءات.وقد وقع التدخل الأمني المفرط عند باب السفراء قرابة شارع محمد الخامس، وعلى بعد أمتار على قوس المشور، وهو التدخل الذي لم يفهم المحتجون دواعيه وأسبابه، خاصة أن المسيرة انطلقت منذ الحادية عشرة صباحا ولم تخلف أي ارتباك ولم تتسم بأي مظاهر من مظاهر الفوضى والعنف.واللافت أن قوات التدخل استعملت مركبات خراطيم المياه وحملت قوات الأمن والتدخل السريع الهراوات والعصي، وعنّفت رجال التعليم ونقابيين وحقوقيين مشاركين في المسيرة، وطال التعنيف أساسا الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد والذين شكلوا القاعدة الأساسية لمسيرة اليوم.وكانت عدد من المركزيات النقابية والنقابات والتنسيقيات التعليمية دعت إلى إضراب عام يومه الأربعاء 20 فبراير، في قطاع التعليم والوظيفة العمومية والجماعات الترابية، مع تنظيم أسرة التعليم مسيرة وطنية في الرباط، وهو ما سار بشكل نضالي تلقائي إلى أن أقدمت السلطات على فعلتها الشنيعة وتدخلها القمعي.

طالع أيضا  ذ. أغناج: الدولة المغربية لم تقطع مع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان