بدعوة كريمة من حركة البناء الوطني بالجزائر – قسم فلسطين، شاركت جماعة العدل والإحسان بوفد يتقدمه: الأستاذ عبد الصمد فتحي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والاحسان ورئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، والأستاذ محمد الرياحي الإدريسي عضو المكتب المركزي للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، في فعاليات الملتقى المقدسي المغاربي المنظم بالعاصمة الجزائر، الذي أشرف على تنظيمه كل من المعهد الجزائري للدارسات والمعارف المقدسية بالتنسيق مع الائتلاف المغاربي لنصرة القدس وفلسطين تحت شعار “ولنا في القدس حارة”، يومي السبت والأحد 09 و10 جمادى الثانية 1440 الموافق لـ15 – 16 فبراير 2019، بمشاركة رواد العمل الفلسطيني في دول المغرب العربي، وشخصيات سياسية وعلمية وأكاديمية من تونس وموريتانيا والمغرب والجزائر البلد المحتضن، وحضور رمزي لفلسطين في شخص الدكتور سامي أبو زهري.

وقد كان لوفد الجماعة مشاركة وازنة في أشغال الملتقى من خلال كلمة الهيئة في الجلسة الافتتاحية؛ التي ألقاها رئيس الهيئة الأستاذ عبد الصمد فتحي وعبر فيها عن شكره للدعوة الكريمة، وتحدث عن واجب الأمة والشباب خصوصا لنصرة بيت المقدس باستحضار ثلاث ركائز وهي: أولا أن يكون عملنا لبيت المقدس طلبا لوجه القدوس جل وعلا، وثانيا استجابة لنداء القدوس سبحانه وتعالى حتى نكون قدرا من قدره الذي يتنزل على أيديهم وعده وعد الآخرة، والثالث أن يكون القدوس ملاذنا وعوننا عز وجل في ظل المكائد التي تحاك للقضية من طرف قوى الاستكبار العالمي والتخاذل الذي نعيشه في أوطاننا العربية والإسلامية من بني جلدتنا. كما أشار إلى تجليات هذه المعية في صمود وثبات وانتصار المقاومة على غطرسة الاحتلال.

إضافة إلى مداخلة مركزية في ندوة فكرية بعنوان “دور المغاربة في نصرة القضية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية تاريخا وحاضرا ومستقبلا”، تحدث فيها الأستاذ فتحي عن ثلاث محطات أساسية لقراءة التاريخ وفهم الحاضر للإعداد للمستقبل؛ هي: الفتح العمري والفتح الصلاحي ووعد الآخرة، انطلاقا من حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي سطر تاريخ الأمة ومستقبلها في حديث الخلافة على منهاج النبوة الذي رواه الإمام أحمد، وانطلاقا من آية وعد الآخرة في سورة الإسراء، مركزا على شروط النصر والتحرير في كل مرحلة من مراحل الأمة.

طالع أيضا  الهيئة المغربية تعقد مكتبها المركزي وتستعرض حالة الأمة

ومشاركة الأستاذ محمد الرياحي بورقة في المائدة المستديرة التي ناقشت موضوع “العمل المشترك لتوحيد الرؤى وتنسيق الجهود في المغرب العربي”، تطرق فيها للواقع الذي تعيشه القضية الفلسطينية في الوقت الحالي وبعض القواسم المشتركة بين الأوطان المغاربية التي من شأنها تقوية العمل المشترك، لينتقل للحديث عن بعض الواجهات المقترحة للتنسيق، والأساليب الكفيلة لتقوية وتطوير مساهمة المغاربة نصرة للقدس وفلسطين، سواء التضامنية النضالية أو المعرفية العلمية أو الحقوقية والإعلامية التواصلية.

كما شارك الأستاذ هشام توفيق، عضو الهيئة المغربية، بورقة في ندوة “أوقاف المغاربة في فلسطين، حق ومطلب”؛ تناول فيها أوقاف المغاربة بين المكسب والبناء والمطلب من خلال تقديم يتناول أهمية الموضوع وضروراته الملحة، ومحاور تناولت الأوقاف المغاربية في فلسطين وكيفيات التعامل معها عن طريق الجرد والإحصاء والتتبع ثم الدفاع عنها باعتبارها إرثا للأمة جمعاء، ومشاركته في تأطير دورة الخبراء من خلال محور التاريخ الفلسطيني.

هذا وقد جرى في جلسة الافتتاح تكريم الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة بتسليم درع الأقصى لرئيس الهيئة الأستاذ عبد الصمد فتحي، تقديرا لجهود الهيئة في نصرة قضايا الأمة وعلى رأسها قضية فلسطين المركزية. 

كما كان لوفد الجماعة، الذي ترأسه الأستاذ عبد الصمد فتحي، العديد من اللقاءات التواصلية مع ضيوف الملتقى، كان من بينها لقاء مع الدكتور سامي أبو زهري القيادي في حركة المقاومة حماس الذي أحاط الوفد المغربي بتطورات القضية الفلسطينية وبالأدوار المطلوبة من فضلاء الأمة لنصرة فلسطين.  

وقد عرف الملتقى مشاركات وازنة لرئيس حركة البناء السيد عبد القادر بن قرينة الذي عبر في كلمته في حفل الافتتاح عن موقف الحركة والجزائر الداعم للقضية الفلسطينية والمناهض والرافض للتطبيع، بالإضافة إلى مشاركات وازنة أخرى لقيادات الحركة ورموزها ومنهم الأساتذة عبد الحميد بن سالم وأحمد الدان…

طالع أيضا  مدينة الجديدة تتضامن مع المسجد الاقصى

وتجدر الإشارة إلى أن الملتقى يهدف إلى تنسيق جهود العاملين لفلسطين في دول المغرب العربي، وتبادل التجارب والخبرات بين العاملين أفرادا ومؤسسات، إضافة إلى تطوير وتعميم معاهد الدراسات والمعارف المقدسية في المنطقة.