نظمت جمعيات وهيئات مدنية، عاملة في مجال التضامن مع الشعب الفلسطيني المحتل ومقاومة كافة أشكال التطبيع، مساء الخميس 14 فبراير، مظاهرة احتجاجية أمام المركب السينمائي ميكاراما بمدينة الدار البيضاء، رفضا لحفل المغني اليهودي الفرنسي، انريكو ماسياس، على خلفية دعمه لجيش الاحتلال “الإسرائيلي”.

ورفع المتظاهرون شعارات مناهضة للتطبيع مع الاحتلال الصهيوني، منددين باستضافة المغني الصهيوني وبتشجيع قدوم متورطين في جرائم حرب ضد شعب أعزل للمشاركة في فعاليات منظمة على أرض المغرب الأقصى.

كما طالب المحتجون السلطات المغربية، في الوقفة التي شهدت تطويقاً أمنياً كثيفاً وانتشاراً واسعاً لعناصر الشرطة، باتخاذ خطوات جدية للحد من كل أشكال التطبيع الفنية والسياسية والرياضية، الرسمية منها وغير الرسمية.

وحمل المتوافدون بالعشرات أمام المركب السينمائي ميغاراما، أعلاما فلسطينية ولافتات تنتقد المغني وتطالبه بالرحيل، فضلا عن الهتاف بشعارات تتغنى بالقدس والمسجد الأقصى وتندد بتنامي ظاهرة التطبيع المغربي مع الاحتلال.

وقال بوبكر الونخاري، عضو الائتلاف المغربي للتضامن، في تصريح لموقع الجماعة.نت، إن عددا “من الهيئات المجتمعية والجمعوية والسياسية، وقفت اليوم لتقول لا للتطبيع”، مؤكدا في نفس الوقت أن “المجتمع المغربي وساكنة البيضاء على الخصوص، التفت حول هاته الإطارات رافضة للتطبيع مع المحتل”.

وحمل الونخاري مسؤولية استضافة رموز الكيان للدولة المغربية، موجها رسالة إلى الشعب الفلسطيني مفادها أن “تمادي السلطات في دعم مظاهر التطبيع ورعايته لا يمنع المغاربة من الاصطفاف إلى جانب الفلسطينيين، رافضين لكل الخطوات التطبيعية ومستعدين للدفاع عن القدس التي يعتبرونها قضيتهم إلى آخر رمق”.

وأكد عضو المكتب المركزي للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، هشام الشولادي، أن اجتماع البيضاويين اليوم إلى جانب تنظيمات وائتلافات شتى، كان “من أجل القدس ومن أجل رفض التطبيع بكل أشكاله وألوانه”، مطالبا الدولة المغربية “بتحمل مسؤوليتها” في هذه الجرائم التطبيعية مع الكيان الغاصب.

طالع أيضا  هيئات سياسية ومدنية بمراكش تحتج ضد ندوة دمج "الهولوكوست" في البرامج التعليمية

بدوره أبرز، أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، في تصريح لـ”الجماعة.نت” أن “مختلف القوى الحية والحساسيات السياسية والاجتهادات الفكرية والمركزيات النقابية والمنظمات الحقوقية، تقف اليوم ممثلة للشعب المغربي لكي تبعث برسالة واضحة إلى من يستضيف الصهاينة ويطبع معهم ويغطيهم”، مشددا على أن المغاربة سيواجهون كل “من يغطي التطبيع والاختراق الصهيوني متجاوزا جميع الخطوط الحمراء”.

واستنكر عزيز هناوي، الكاتب العام لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، استضافة الفرنسي انريكو ماسياس في قلب الدار البيضاء، باعتباره من أهم داعمي جيش الاحتلال الصهيوني ضد فلسطين والشعوب العربية، معتبرا إياه “مجرم حرب لا فنانا”، ومؤكدا أن تقديمه للمغاربة كفنان في إطار الانفتاح “تزوير وجريمة تطبيعية صهيونية رخيصة لن نسكت عنها”.

كما اعتبر عزيز هناوي، قدوم ماسياس مقدمة لإحضار رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، قائلاً إن “صوتهم اليوم نيابة عن ملايين المغاربة، لتوجيه رسالة مفادها إذا جاء نتنياهو سيخرج الشعب عن بكرة أبيه ليقول لا للدولة المغربية إذا كانت سترتكب هذه الجريمة”، متسائلاً “كيف لنا في المغرب ندعي رئاستنا للجنة القدس ويقال إننا سنستقبل نتنياهو”.