تناولت وسائل إعلام محلية وعربية موضوع إغلاق بيوت أعضاء من الجماعة وتشميعها، وذلك عقب الندوة الصحفية التي نُظمت يوم الجمعة 08 فبراير بالرباط واحتضنها بيت الأمين العام الأستاذ محمد عبادي، لتقديم القراءة الرسمية للجماعة في الموضوع.

وكالة الأناضول اعتبرت قرار السلطات على لسان رئيس الدائرة السياسية للجماعة الدكتور عبد الواحد متوكل “قرارا مركزيا سياسيا للدولة، وليس قرارا إداريا أو أمنيا أو اجتهادا لجهة ما محلية”. وحررت الوكالة الخبر على موقعها الإلكتروني تحت عنوان “العدل والإحسان” المغربية: غلق منازل لأعضاء بالجماعة “سياسي”.

وأردفت ذات الوكالة أن العدل والإحسان أكبر جماعة إسلامية بالمغرب، وصفت إغلاق السلطات 3 بيوت تابعة لأعضائها في عدة مدن بـ “القرار السياسي”، الذي يأتي في إطار ما اعتبرته الجماعة “حربا معلنة” عليها.

جريدة اليوم 24 عنونت تغطيتها للندوة على موقعها بـ“العدل والإحسان: إقفال بيوت قيادات الجماعة عمل “بدائي” ولن يجرنا إلى ردود الأفعال والعنف المضاد”، وجاء في معرض تحريرها للخبر ما يلي “وبعد إقدام السلطات، للمرة الثانية، على إقفال بيوت لقياداتها الجماعة، في ظرف أشهر قليلة، قالت الجماعة إن هذا السلوك “بدائي”، ولن يسقطها في ردود الأفعال، والعنف المضاد، والانجرار للإلهاء عن القضايا الأساسية، التي تشغل المغاربة، مشددة على أنها: “لن نسكت عن هضم حقوقنا في التجمع، والرأي، والتعبير، والتنقل”.

وقالت الجماعة، حسب نفس الجريدة في خبر آخر على لسان القيادي عبد الواحد متوكل: “إن ما حدث من اقتحام، وإغلاق متزامن للبيوت، يؤكد أنه قرار مركزي وليس اجتهادا محليا، وهو قرار سياسي وليس إداريا، أو أمنيا، ويعكس منهجية التعامل مع الجماعة”.

أما جريدة العمق المغربي، فعنونت خبرها بكلام الناطق الرسمي للجماعة الأستاذ فتح الله أرسلان “الدولة أغلقت 7 بيوت للعدل والإحسان والهدف استفزاز الجماعة”، ويرى القيادي بجماعة العدل والإحسان، حسب “العمق”، أن هذه “المعركة ليست معركة ضد الجماعة فحسب، وإنما معركة ضد كل الذين يتخذون مواقف قوية تزعج النظام”، موضحا أن “منطق المخزن يقوم على أن النظام ليس له عدو دائم ولا صديق دائما”، مشيرا إلى “استمرار الجماعة في مد يدها لكل من يريد التغيير في البلاد”.

وعادت الجريدة نفسها في خبر آخر إلى الحدث بقولها “وصلت قضية إغلاق بيوت بعض أعضاء جماعة العدل والإحسان من طرف السلطات إلى قبة البرلمان، بعدما وجه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية سؤالا شفويا آنيا إلى الوزير المكلف بحقوق الإنسان المصطفى الرميد حول “ظروف وملابسات تشميع مساكن بعض المواطنين”.

وبعنوان عريض “المغرب: «العدل والإحسان» المعارضة تنتقد تشميع السلطات بيوت قياداتها” أحاطت جريدة الشرق الأوسط بمجريات الندوة، وأشارت في الخبر إلى أن “آخر صدام بين الجماعة والسلطة، عندما كشف هذا التنظيم المعارض في فبراير (شباط) 2017 عن إعفاء نحو 105 من الأطر المنتمية إليه من مهامهم الوظيفية في عدد من القطاعات الوزارية التي يعملون فيها، بدعوى قطع الطريق على الجماعة نحو «التغلغل داخل مفاصل الدولة في أفق تحقيق مشروعها السياسي». وراج آنذاك أن «العدل والإحسان» لديها مشروع شبيه بمشروع جماعة فتح الله غولن في تركيا. إلا أن الجماعة سخرت من التشبيه، وقالت إن الأمر يدخل ضمن «الحرب الممنهجة» لتشويه صورتها”.

بدوره أفاد موقع الأول في تغطية مفصلة للحدث مستندا على اقتباسات من البيان الذي صدر بالمناسبة، وأشارت إلى البيان الذي تلاه رئيس الدائرة السياسية بالقول “لقد ضاق المخزن ذرعا بقانون صنعه على مقاسه، ولما لم تعد تسعفه نصوصه، لجأ إلى أسلوبه المفضل، هو القبضة الأمنية والقمع لكل صوت حر رفض الانصياع والصمت عن جرائمه، واختار الاصطفاف إلى صف الشعب.. وها هو اليوم يزيد في تعسفه لتأويل قانون الحريات العامة والتعمير مفرغا إياها من روحها الحقوقية، وأملا أن يقنع بقراءاته المتهافتة الناس وهيهات. وقد أوضحنا هذا في أكثر من مناسبة، وأوضحه الحقوقيون والمحامون وفقهاء القانون، وإن كنا متأكدين أن احترام القانون هو آخر ما يشغل بال نظام مخزني ليس في برنامجه نهائيا إقرار “دولة الحق والقانون” و”دولة المؤسسات” و”دولة المواطنة”، وإنما ينتعش فقط في دولة التعليمات والمزاجية والشخصنة”.

طالع أيضا  ذ. عبادي: العدل والإحسان لن تركع لغير الله.. وشهر رجب موعد للدعاء والتضرع (فيديو)

“العدل والإحسان تشكو “عدوان الدولة” وتعد بالرد على “الاستهداف السياسي”“، بهذه الصياغة عنونت جريدة بلبريس خبرها عن الندوة، وأشارت إلى أن الجماعة شددت على أنها “سترد بكل الوسائل القانونية، والمشروعة ضد “الأسلوب الانهزامي للمخزن الذي فشل فشلا ذريعا على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مبرزة  بأنها لن “تنجر إلى العنف”، لكنها في المقابل لن تصمت تجاه المجازر القانونية، والاستهداف الذي تتعرض له الجماعة المعروفة دوليا”.

وأردفت الجريدة نفسها أن متوكل دعا جميع الهيئات والشخصيات المعارضة لسياسة الدولة بتكثيف جهودها ولم الشمل لمواجهة السياسة العدوانية والتصفية التي ينهجها النظام الذي يبحث عن إشغال الرأي العام عن المشاكل الحقيقية التي يعاني منها المغرب.

موقع عربي 21 لم يتخلف عن الحدث، وقال في خبره المحرَّر عن بيان العدل والإحسان بالمناسبة “لا يمكن النظر إلى هذه الحملة بمعزل عن الخروقات والاستهداف الذي يطال فئات عريضة من الشعب وكل المعارضين، ساسة وحقوقيين وإعلاميين ونشطاء ومثقفين وفنانين، وهو ما يؤكد أنها سياسة ممنهجة استباقية وتهييئية لخطوات وسياسات قادمة هدفها فرض (نموذج تنموي) يعرف المخططون له الرفض المبدئي والشعبي له، لأنه لا يخدم مصالح البلاد بقدر ما يؤمن مصالح شبكة المنتفعين، في الداخل والخارج، من الريع والفساد”.

الموقع الإلكتروني العربي قال في ختام خبره “وتجدر الإشارة إلى أن العلاقة بين السلطات المغربية والجماعة المعارضة الأكبر في البلاد تعيش دوما على وقع “هدوء حذر” بين الجانبين، يتخلله تصعيد وتوقيفات وتشميع بيوت واقتحام مقرات، فيما تصدر الجماعة بلاغات نارية ضد الدولة”.

وضمن تغطيتها لأحداث التشميع والندوة الصحفية جاء في موقع المنصة استنادا على البيان ما يلي “وعادت لتؤكد على أنه وفقا للقوانين المعمول بها “لا يمكن إغلاق بيت إلا بموجب أحكام قضائية وفي حالات خاصة جدا لا تنطبق على هذه البيوت، وما يمكن أن يكون على سبيل الاستثناء من تدخل للسلطات الإدارية للإغلاق لا يكون إلا وفق إجراءات خاصة. بل إن القانون يمنع إغلاق البيوت المأهولة، ولا يسمح إلا بإغلاق تلك التي تكون في طور البناء بسبب مخالفات جسيمة لقانون التعمير. وعليه، فإغلاق بيوت لأعضاء من جماعة العدل والإحسان تتوفر على كافة الوثائق الإدارية لا يستند إلى أي قانون، بل القانون والدستور يجرمان الإغلاق باعتباره تجاوزا خطيرا، وانحرافا كبيرا في استعمال السلطة”

موقع لكم، قال في عنوان تغطيته للحدث نسبة إلى العدل والإحسان ““تشميع البيوت” عمل “انتقامي”.. ولن ننجر إلى ردود الأفعال”، واسترسل الموقع في تحويل فقرات البيان قائلا “وأكدت الجماعة أنها لن تسقط في ردود الفعل، لأنها حركة سلمية وعلنية وقانونية منذ عقود، ويعلم الجميع دورها الاستيعابي والتأطيري، وأنها أصبحت ملاذا تربويا وسياسيا لفئات عريضة من المغاربة، وخاصة الشباب من مختلف الشرائح، رغم الحصار المضروب عليها وعلى أنشطتها وأعضائها”.

طالع أيضا  د. بن مسعود يقدم إجابات عن أسئلة جوهرية تُقوّض فعل تشميع بيوت أعضاء "العدل والإحسان"

موقع أنباء 24 قال في نص التغطية التي خص بها الحدث “واعتبر بيان الجماعة حرصَ النظام على وصف بيوتها بـ”المساجد السرية” مثيراً للشفقة قبل السخرية، مضيفاً أنها لا تتوقع منه إلا “مثل هذه التصرفات التي لن تزيدها إلا مصداقية وثباتا”، كما أبرز في نفس الوقت أن للجماعة قدرة على امتصاص الضربات وتحويل المحن إلى منح، بحسب المصدر ذاته”.

وعنون موقع الدار خبره في موقعه الإلكتروني بعبارة “جماعة العدل والإحسان: نعاني “حربا” ضدنا.. ونساهم في تجنب التطرّف الديني”.

وتابع الموقع ذاته تغطيته قائلا: “وشددت الجماعة على أنها “تلعب دورا استيعابيا وتأطيريا ووقائيا ضد كل أفكار التشدد والغلو حتى صارت ملاذا تربويا وسياسيا لفئات عريضة من المغاربة”، و”نجحت في دعم التدين الرشيد واستقرار البلاد، رغم الحصار المضروب عليها”، حسب ما ورد في البيان الصحافي للندوة”.

موقع كود عنون تغطيته بالعامية المغربية “الدارجة” وكتب ““العدل والإحسان”: لسنا في ضيعة أحد والدولة كتستفزنا وغانردو عليها بطريقتنا”.

الموقع ذاته أفاد عن الجماعة على لسان رئيس دائرتها السياسية الدكتور متوكل أنها “ساهمت في التدين الرشيد واستقرار البلاد”، مضيفا عن نفس المتحدث ”هجوم المخزن لن يؤثر على تصور الجماعة ومواقفها ومنهاجها ولن يسقطنا إلى ردود الأفعال والعنف المضاد”.

 

موقع تيل كيل عربي حضر مجريات الندوة الصحفية وحرر تقريرا جاء فيه “من جهتها قالت الجماعة، في بيان لها، تلاه رئيس دائرتها السياسية عبد الواحد متوكل، في ندوة صحفية اليوم الجمعة، بمنزل أمينها العام محمد عبادي، إن “البيوت الثلاثة التي تم تشميعها في كل من الدار البيضاء والقنيطرة وانزكان تنضاف إلى باقي البيوت المشمعة، وفي مقدمتها بيت الأمين العام للجماعة”.

 

 

وورد في بيان العدل والإحسان، حسب الصحيفة الإلكترونية يورابيا التي يوجد مقرها الرئيس بلندن-بريطانيا، أن “القوانين المعمول بها لا تتيح إغلاق أي بيت “إلا بموجب أحكام قضائية، وفي حالات خاصة جدا لا تنطبق على هذه البيوت””. وتعد الجماعة حسب الصحيفة نفسها “تيارا سياسيا إسلاميا ذا توجه صوفي، وهي شبه محظورة في المغرب ومعروفة بمعارضتها السلمية للنظام الملكي، وتمثل أكبر تيار إسلامي في المملكة”.

موقع إيلاف المغرب هو الآخر، وهو امتداد لليومية التي تصدر من لندن-بريطانيا، قال في خبر على موقعه الإلكتروني “وأضاف أرسلان في لقاء صحافي نظمته الجماعة اليوم الجمعة ببيت أمينها العام أحمد عبادي، في مدينة سلا، حول موضوع البيوت المشمعة “نطلب من الجميع أن يعرف أن الكل مستهدف والظلم لن يستثني أحدا”، مؤكدا أن تحقيق دولة الحق والقانون “سيستفيد منها الجميع وحتى الناس الذين يمارسون الظلم””.

وأضافت الصحيفة ذاتها “كما حذر أرسلان من أن الاستمرار في القمع والطغيان يمكن أن يؤدي بالبلاد إلى مسار مثل الذي تعيشه بعض البلدان، في إشارة إلى الفوضى والتخبط الذي سقطت فيه عدة دول عربية بعد أحداث الربيع العربي، وعبر عن تعاطف الجماعة مع “عائلات المعتقلين في السجون على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية وهذا لا يشرفنا ويحز في أنفسنا””.

طالع أيضا  ذ. خليفة: تعليل قرار تشميع وهدم بيت حساني يتنافى مع قيم الإسلام والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان

موقع إرم نيوز العربي كذلك، جاء في تغطيته ما يلي “وبينما تشير تقارير إخبارية إلى أن سبب إغلاق البيوت ”تغيير ملامحها الهندسية دون ترخيص وتحويلها لأغراض غير السكنى عكس المصرح به“، قالت الجماعة: إن قوانين المملكة ”لا تجيز إغلاق بيت إلا بموجب حكم قضائي وفي حالات خاصة جدًا لا تنطبق على هذه البيوت، وما يمكن أن يكون على سبيل الاستثناء من تدخل للسلطات الإدارية للإغلاق لا يكون إلا وفق إجراءات خاصة“.

المصدر نفسه قال: “وهاجمت الجماعة النظام المغربي بشدة واعتبرت أن ما قام به كان بهدف“ إلهاء الجماعة وإشغالها حتى لا تتفرغ للإشعاع والتواصل والتأطير، أو استفزازها لتنجر لردود فعل غير مفكر فيها، مما يعطي هدية للمخزن أمام المحيط الدولي ليظهر بمظهر من يخوض حربًا ضد التشدد الديني”.

الجريدة الإسبانية إلباييس عنونت مقالها بـ

“El movimiento islamista más relevante de Marruecos denuncia persecución del Estado”
“الحركة الإسلامية الأكثر أهمية في المغرب تستنكر اضطهاد الدولة”

المصدر ذاته قال ضمن تغطيته الإخبارية “أما بالنسبة لحقيقة أن المنازل الثلاثة كانت تستخدم لجمع أعضاء المنظمة، يشير المتحدث باسمها إلى أن هذا الحق يمنحه الدستور، وكذلك المعاهدات الدولية، للترحيب بأي مواطن في أي وقت، وكما يريدون”، لأن الأمر يتعلق بالاجتماعات في الأماكن الخاصة”.

وقالت صحيفة القدس العربي في موقعها على الإنترنيت “خرجت جماعة العدل والإحسان، وهي أكبر جماعة إسلامية معارضة وشبه محظورة بالمغرب، لتميط اللثام عن «الأسباب الحقيقية» من وجهة نظرها وراء تشميع بيوت أعضائها بالجماعة، وذلك في ندوة صحافية حضرتها «القدس العربي»، واحتضنها بيت الأمين العام للجماعة محمد عبادي عوض «مقرها» المركزي الذي يوجد قرب بيته، وهو بيت مرشد الجماعة الراحل عبد السلام ياسين في مدينة سلا، في تحد لقرار السلطات الذي قال إن البيوت المشمعة كانت تحتضن اجتماعات غير مرخص لها، وأكدت الجماعة جملة من المواقف التي عبرت فيها عن تشبثها بخيارها المعارض، معتبرة أن القرار استهداف سياسي بناء على قرار مركزي وليس مجرد قرار محلي وإداري، موجهة رسائل شديدة اللهجة حول تشبثها بحقها في العمل والتواجد دون الانجرار إلى «رد فعل عنيف» ووراء ما وصفته بـ”الاستفزاز””.

كما ورد في جريدة هسبريس الإلكترونية أن قيادة الجماعة “وصفت قرار تشميع بيوت ثلاثة من أعضائها، بشكل متزامن، خلال الأيام الأخيرة، بكونه “يعكس منهجية في التعامل مع جماعة العدل والإحسان، وليس معزولا عن الحرب المتواصلة عليها منذ إنشائها””.

وفيما أكدت قيادة جماعة العدل والإحسان حسب الجريدة ذاتها أنها “لن تنجرّ خلف استفزازات السلطات المخزنية”، قال فتح الله أرسلان: “لن نسكت عن حقنا وعن الظلم الذي يطالنا، وسنحتج بالطرق المشروعة، ومنها اللجوء إلى القضاء، والتنسيق مع باقي القوى الحية في البلاد، لأنّ المعركة التي تخوضها جماعة العدل والإحسان لا تعنيها وحدها فقط، بل تعني كل الأطياف التي لها مواقف جرّيئة”، فيما أكدت الجماعة أنّها “قادرة على امتصاص الضربات وتحويل المحَن إلى منَح” على حد قول هسبريس.