أقر البرلمان المصري اليوم الخميس 14 فبراير 2019 تعديلات على الدستور بموافقة 485 نائبا، وسيتم عرضه على الشعب المصري للاستفتاء في وقت محدد.

وحسب صحيفة واشنطن بوست فإن ما يجري في مصر من  تعديلات دستورية ستسمح بتمديد فترة الرئاسة لعبد الفتاح السيسي بأن يبقى بالمنصب حتى بلوغه الثمانين، وقالت الصحيفة إن تلك المدة ستكون سنوات عجافا على المصريين.

وذهبت الصحيفة نفسها إلى أن السيسي لا يزال غير راض عن الدستور الذي يضع بعض القيود على سلطته، نظريا على الأقل. ولذلك فإن حلفاءه يسارعون للتصويت على سلسلة واسعة من التعديلات التي تجعل الجنرال السابق ديكتاتورا فعليا مدى الحياة. وأحد هذه التعديلات سيطيل مدد الرئاسة ويعفيه من قيد المدتين فقط، مما يسمح له بالاستمرار في منصبه حتى عام 2034 عندما يبلغ ثمانين عاما.

وأشارت إلى تعديلات أخرى ستجعله مسؤولا عن السلطة القضائية وتسمح له بتعيين ثلث عضوية مجلس أعلى برلماني جديد وإنشاء مجلس عسكري للإشراف على الدولة التي سيترأسها.

وأضافت واشنطن بوست أن الموافقة البرلمانية على التعديلات سيعقبها استفتاء من المرجح أن يقوم النظام بتزويره. وعلى الرغم من أن معارضي السيسي يحاولون تنظيم صفوفهم فإنهم يخاطرون بتعرضهم للاعتقال أو أسوأ من ذلك إذا احتجوا بقوة.

وذهبت الصحيفة كذلك إلى أنه بالرغم من أن مؤيدي السيسي -بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب- يعتقدون أنهم يستثمرون في الاستقرار المصري، إلا أن تاريخ البلاد يظهر أنهم يساهمون فقط في ضمان مستقبل مزعزع لأكثر الدول العربية اكتظاظا بالسكان.

صحيفة واشنطن بوست ذات التأثير الإعلامي الأهم، تناولت الأوضاع في مصر في مقالة عنونتها بـ”المصريون يواجهون 15 سنة أخرى من الاستبداد وترامب لا يزال صامتا” وقالت فيها إن السيسي منذ استيلائه على السلطة في الانقلاب العسكري سنة 2013 قام  بإنشاء أكثر حكومة قمعية في تاريخ مصر الحديث، حيث قتل أو أخفى آلاف الأشخاص على أيدي قوات الأمن وسجن عشرات الآلاف وعذبوا وفي كثير من الحالات احتجزوا لسنوات دون محاكمة.

طالع أيضا  النظام المصري يُلجم أذرعه الإعلامية ويمنع البرامج السياسية

وقالت الصحيفة إن السيسي شكل برلمانا من المتزلفين، وأسكت الصحافة التي كانت حية ذات يوم، وسحق منظمات المجتمع المدني المستقلة.

يذكر أن ما يناهز 155 نائبا في البرلمان المصري تقدموا بحزمة من مقترحات لتعديل الدستور، أبرزها يتعلق بمدة الولاية الرئاسية التي ستتحول من أربع سنوات إلى ست سنوات يتم تطبيقها على الرئيس الحالي، وإعادة صياغة حماية الجيش للدستور ولمبادئ الديمقراطية، وإنشاء مجلس أعلى للهيئات القضائية برئاسة السيسي.