في إطار فعاليات المنتدى السياسي المحلي، نظمت الدائرة السياسية لجماعة العدل والاحسان بالدار البيضاء ندوة سياسية تحت عنوان: “النموذج التنموي المغربي وعلاقته بالسياسي والصحي وقضايا المرأة”، يوم السبت 9 فبراير 2019 بمشاركة الأستاذ هشام الشولادي عضو المكتب الوطني لشبيبة الجماعة، والفاعلة الجمعوية الأستاذة خديجة الكمري. 

بعد تقديم الإعلامية أميمة حماس للندوة من خلال الأرضية المقترحة والتذكير بالأهداف المرجوة، تطرق الشولادي للمحور الأول حول النموذج التنموي المغربي وعلاقته بالسياسي، وتناوله في ثلاث نقاط أساسية:

مقدمة وضّحت جذور الأزمة التي يعيشها البلد، وارتباطها بأزمة الأمة من خلال صدمات تاريخية، حيث تمثلت الصدمة الأولى في اغتيال الحكم واستبعاد مبدإ الشورى في اختيار الحاكم لصالح التوريث دون أي اعتبار لمؤهلات وكفاءات الوارث، في حين تجلت الصدمة الثانية في خروج المستعمر شكلا واستمراره فعليا في امتصاص مقدرات المغرب واعتماد اقتصاد الريع.

النقطة الثانية تطرق فيها للمقصود بالتنمية، موضحا أن التنمية تعتمد على ثلاث مقومات أساسية، الصحة والتعليم والدخل الفردي، بينما منطق المخزن قائم على الريع باعتباره مدخلا أساسيا لكسب الولاءات العامة وشراء الذمم.

وتحدث ثالثا عن مداخل التنمية الحقيقية، والتي اعتبر رأس مداخلها التأسيس لديمقراطية الحقيقية.

وفي المداخلة الثانية تطرقت الفاعلة الجمعوية خديجة الكمري لعلاقة النموذج التنموي بالمرأة، إذ ربطت بين العلة والمعلول، مع قراءة في تاريخ الريع، وعرجت على فضاء المجتمع المدني والصفقات الكبرى التي أحكمت استنزاف البلد.

ولم يفتها التطرق لفشل الأوراش الكبرى، وتمييع فضاء المجتمع المدني بتفريخ الجمعيات، وشل عمل الشرفاء وتكريس تهميش المرأة على كل المستويات وإقصائها من مراكز القرار رغم تحملها مسؤولية الكفالة.

ثم فتح النقاش للحضور من إغناء الندوة وإثراء ومساءلة ما ورد فيها من أفكار ومعطيات.

طالع أيضا  د. إحرشان: المخزن اخترع لغة "الإجماع الوطني" لتزيين صورة الاستبداد