سرعان ما تفاعلت قضية إقدام السلطات الإدارية المغربية على الإغلاق غير القانوني لثلاث بيوت، لأعضاء من جماعة العدل والإحسان، في القبة التشريعية؛ ليطرح النائب البرلماني عمر عباسي سؤالا شفويا آنيا “حول ظروف وملابسات تشميع مساكن بعض المواطنين”.

فبعد يومين على إقدام السلطات على إغلاق ثلاث بيوت في كل من الدار البيضاء والقنيطرة وإنزكان، وجه النائب البرلماني عمر عباسي عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، سؤالا إلى وزير المكلف بحقوق الإنسان، مطالبا فيه الحكومة بـ“تنوير الرأي العام بشأن الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار وظروفه وملابساته انسجاما مع أحكام الدستور وتوجهاته واختياراته”.

وقد تناقلت وسائل الإعلام أن وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان المصطفى الرميد رفض الإجابة عن “سؤال التشميع”، معتبرا أنه لا مسؤولية له في هذا الموضوع لأنه لا يدخل ضمن اختصاصه. كاشفا أن الموضوع لم يكن محل تداول في المجلس الحكومي.

ولا تعتبر الحملة المخزنية الجديدة التي طالت البيوت الثلاثة، الأولى من نوعها، إذ سبقها بأسابيع إغلاق والتهديد بهدم بيت الدكتور لطفي حساني القيادي في الجماعة بمدينة وجدة.

ويُعدّ إغلاق منازل أعضاء جماعة العدل والإحسان وتشميعها واحدا من أوجه حصار السلطة للجماعة والتضييق على أنشطتها وفعلها المدني والاجتماعي، فقد كشف الأستاذ فتح الله أرسلان في الندوة الصحفية، التي نُظمت الجمعة الماضية، أن المنازل التي طالها التشميع تبلغ اليوم سبع منازل، بينها بيت الأستاذ محمد عبادي الأمين العام لجماعة العدل والإحسان المشمع بمدينة وجدة منذ 2006 بقرار إداري تعسفي ودون حكم قضائي، شأنه شان باقي البيوت الأخرى، في بلد لا تنتهي فيه سمفونية “دولة القانون والمؤسسات”.

طالع أيضا  الفنان السنوسي "بزيز": التشميع سلوك يعيدنا إلى القرون الوسطى