بعث المعتقل السياسي البارز في حراك الريف ناصر الزفزافي، يوم أمس الإثنين 11 فبراير 2019، رسالة مؤثرة إلى أمه على خلفية ما أثير إعلاميا عن مرضها بالسرطان وسفرها للتداوي.

وقال الزفزافي مخاطبا أمه في رسالته، التي تلقاها والده منه هاتفيا ونشرها على موقع فيسبوك، “لقد وصلني يا أمي الغالية انك ودعت غرفتي وقبلت كتبي وملابسي التي تحمل رائحتي كوداع أخير لي وهذا ما لا أتمناه أن يحدث أبدا”، واسترسل “وإذا لم يكتب القدر لنا أن نلتقي مرة ثانية فلقيانا في العالم الآخر الذي سننعم فيه بالراحة والحرية والكرامة التي لم نحظ بها هنا، حيث لا يوجد قمع ولا ترهيب ولا حصار وإنما عدالة إلهية مطلقة”.

القيادي البارز في حراك الريف، الذي حكم عليه بالسحن لمدة 20 سنة بعد نضاله السلمي في حراك الريف الشامخ، أشار في رسالته إلى أنه يقبع في السجن جراء خروجه إلى الشارع، ليضمن لأمه ولباقي أبناء وبنات الريف الحق في التطبيب والعلاج من السرطان، الذي ينخر جسدها وجسد عموم أبناء وبنات الريف.

رسالة الزفزافي ترجمت معاني الدعم والمواساة والمساندة والأمل والحب لوالدته “في وقت نزلت عليك الجراح والنكبات تباعا”، ويضيف مخاطبا إياها “لكنك وقفت صامدة شامخة أمامها مثلما عهدتك دائما”.

وفي وقت عزمت فيه على السفر خارج المغرب لإجراء عملية جراحية ثانية بأوربا، على خلفية مرض السرطان الذي تعاني منه منذ سنوات؛ تمنى ابنها أن يكون بجانبها في هذه اللحظات العسيرة التي تمر منها، وأضاف قائلا “أعلم علم اليقين يا أماه أن ظروفك لإجراء هذه العملية صعبة وفوق طاقة تحملك”.

وشكر المعتقل بسجن عكاشة بالدار البيضاء في رسالته ذوي القلوب الرحيمة الذين يتحلون “بالقيم الإنسانية الحقيقية” على تكافلهم وإحسانهم وقال “وجدنا فيهم الخير والدعم الذي لم نجده في هذه الدولة التي تكافؤنا بالقمع والاعتقالات المجانية لتزيدنا عذاب على عذاب”.

طالع أيضا  ائتلاف حقوقي يطالب رئيس الحكومة بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة معتقلي الريف والاعتذار لهم

وختم رسالته بقوله “صبرا والدتي إن الله يمهل ولا يهمل”.